تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤١
ما سألاه عنه وأخذ في غير الذى سألا عنه لما في عبارة ما سألا عنه من المكروه على أحدهما فقال (يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار) فكان اسم أحد الفتيين اللذين أدخلا السجن محلب وهو الذى ذكر أنه رأى فوق رأسه خبزا واسم الآخر نبو وهو الذى ذكر أنه رأى كأنه يعصر خمرا فلم يدعاه والعدول عن الجواب عما سألاه عنه حتى أخبرهما بتأويل ما سألا عنه فقال (أما أحدكما فيسقى ربه خمرا) وهو الذى ذكر انه رأى كأنه يعصر خمرا (وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه) فلما عبر لهما سألاه تعبيره قالا ما رأينا شيئا * حدثنا ابن وكيع قال حدثنا ابن فضل عن عمارة يعنى ابن القعقاع عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله في الفتيين اللذين أتيا يوسف في الرؤيا إنما كانا تحالما ليختبراه فلما أول رؤياهما قالا انما كنا نلعب قال قضى الامر الذى فيه تستفتيان ثم قال لنبو وهو الذى ظن يوسف أنه ناج منهما اذكرني عند ربك يعنى عند الملك فأخبره أنى محبوس ظلما فأنساه الشيطان ذكر ربه غفلة عرضت ليوسف من قبل الشيطان * فحدثني الحارث قال حدثنا عبد العزيز قال حدثنا جعفر بن سليمان الضبعى عن بسطام بن مسلم عن مالك بن دينار قال قال يوسف للساقي اذكرني عند ربك قال قيل يا يوسف اتخذت من دوني وكيلا لا طيلن حبسك قال فبكى يوسف وقال يا رب أنسى قلبى كثرة البلوى فقلت كلمة فويل لاخوتي * حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو بن محمد عن ابراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يقل يوسف يعنى الكلمة التى قال ما لبث في السجن طول ما لبث حيث يبتغى الفرج من عند غير الله عزوجل فلبث في السجن فيما حدثنى الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا عمران أبو الهذيل الصنعانى قال سمعت وهبا يقول أصاب أيوب البلاء سبع سنين وترك يوسف في السجن سبع سنين وعذب بختنصر فحول في السباع سبع سنين. ثم إن ملك مصر رأى رؤيا هالته * فحدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو بن محمد عن أسباط عن السدى قال إن الله عزوجل أرى الملك في منامه رؤيا هالته فرأى سبع بقرات