تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٧
من العرب حين أمر بقتالهم إلى أهل الانبار وبقيت الحيرة خرابا فغبروا بذلك زمانا طويلا لا تطلع عليهم طالعة من بلاد العرب ولا يقدم عليهم قادم وبالانبار أهلها ومن انضم إليهم من أهل الحيرة من قبائل العرب من بنى اسماعيل وبنى معد ابن عدنان فلما كثر أولاد معد بن عدنان ومن كان معهم من قبائل العرب وملؤا بلادهم من تهامة وما يليهم فرقتهم حروب وقعت بينهم وأحداث حدثت فيهم فخرجوا يطلبون المتسع والريف فيما يليهم من بلاد اليمن ومشارق الشأم وأقبلت منهم قبائل حتى نزلوا البحرين وبها جماعة من الازد كانوا نزلوها في دهر عمران ابن عمرو من بقايا بنى عامر وهو ماء السماء بن حارثة وهو الغطريف بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الازد وكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمروا بنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ومالك بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة في جماعة من قومهم والحيقار بن الحيق بن عمير بن قنص بن معد بن عدنان في قنص كلها ولحق بهم غطفان بن عمرو بن الطمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصى بن دعمى بن أياد بن نزار بن معد بن عدنان وزهر بن الحارث بن الشلل بن زهر بن أياد وصنح بن صنح بن الحارث بن أفصى بن دعمى بن أياد فاجتمع بالبحرين جماعة من قبائل العرب فتحالفوا على التنوخ وهو المقام وتعاقدوا على التوازر والتناصر فصاروا يدا على الناس وضمهم اسم تنوخ فكانوا بذلك الاسم كأنهم عمارة من العمائر قال وتنخ عليهم بطون من نمارة بن لخم قال ودعا مالك بن زهير جذيمة الابرش بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس الازدي إلى التنوخ معه وزوجه أخته لميس ابنة زهير فتنخ جذيمة بن مالك وجماعة ممن كان بها من قومهم من الازد فصار مالك وعمرو ابنا فهم والازد حلفاء دون سائر تنوخ وكلمة تنوخ كلها واحدة وكان اجتماع من اجتمع من قبائل العرب بالبحرين وتحالفهم وتعاقدهم أزمان ملوك الطوائف الذين ملكهم الاسكندر وفرق البلدان بينهم عند قتله دارا ابن دارا ملك فارس إلى أن ظهر اردشير بن بابك ملك فارس على ملوك الطوائف