تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٦
قطع وأمرت بطست من ذهب فأعدته له وشقته من الخمر حتى أخذت مأخذها منه وأمرت براهشيه فقطعا وقدمت إليه الطست وقد قيل لها إن قطر من دمه شئ في غير الطست طلب بدمه وكانت الملوك لا تقتل بضرب الاعناق إلا في قتال تكرمة للملك فلما ضعفت يداه سقطتا فقطر من دمه في غير الطست فقالت لا تضيعوا دم الملك فقال جذيمة دعوا دما ضيعه أهله فذهبت مثلا فهلك جذيمة واستنشفت الزباء دمه فجعلته في برس قطن في ربعة لها وخرج قصير من الحى الذى هلكت العصا بين أظهرهم حتى قدم على عمرو بن عدى وهو بالحيرة فقال له قصير أداثر أم تائر قال لا تائر سائر فذهبت مثلا ووافق قصير الناس وقد اختلفوا فصارت طائفة منهم مع عمرو بن عبد الجن الجرمى وجماعة منهم مع عمرو بن عدى فاختلف بينهما قصير حتى اصطلحا وانقاد عمرو بن عبد الجن لعمرو بن عدى ومال إليه الناس فقال عمرو بن عدى في ذلك دعوت ابن عبد الجن للسلم بعد ما * تتابع في غرب السفاه وكلسما فلما ارعوى عن صدنا باعترامه * مريت هواه مرى آم روائما فقال عمرو بن عبد الجن مجيبا له أما ودماء مائرات تخالها * على قلة العزى أو النسر عندما وما قدس الرهبان في كل هيكل * أبيل الابيلين المسيح بن مريما قال هكذا وجد الشعر ليس بتام وكان ينبغى أن يكون البيت الثالث لقد كان كذا وكذا * فقال قصير لعمرو بن عدى تهيأ واستعدد ولا تطل دم خالك قال وكيف لى بها وهى أمنع من عقاب الجو فذهبت مثلا وكانت الزباء سألت كاهنة لها عن أمرها وملكها فقالت أرى هلاكك بسبب غلام مهين غير أمين وهو عمرو بن عدى ولن تموتي بيده ولكن حتفك بيدك ومن قبله ما يكون ذلك فحذرت عمرا واتخذت نفقا من مجلسها الذى كانت تجلس فيه إلى حصن لها داخل مدينتها وقالت إن فجئني أمر دخلت النفق إلى حصنى ودعت رجلا مصورا أجود أهل بلادها تصويرا وأحسنهم عملا لذلك فجهزته وأحسنت إليه وقالت