تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨١
ابن له وان بختنصر غضب لصاحبه فقتل ابنه الذى قتل أباه وأن سنحاريب سار بعد ذلك إليه وكان مسكنه بنينوى مع ملك آذربيجان يومئذ وكان يدعى سلمان الاعسر وأن سنحاريب وسلمان اختلفا فتحاربا حتى تفانى جنداهما وصار ما كان معهما غنيمة لبنى اسرائيل * وقال بعضهم بل الذى غزا حزقيا صاحب شعيا سنحاريب ملك الموصل وزعم أنه لما أحاط ببيت المقدس بجنوده بعث الله ملكا فقتل من أصحابه في ليلة واحدة مائة ألف وخمسة وثمانين ألف رجل * وكان ملكه إلى أن توفى تسعا وعشرين سنة ثم ملك بعده فيما قيل أمرهم منشا ابن حزقيا إلى أن توفى خمسا وخمسين سنة ثم ملك بعده أمون بن منشا إلى أن قتله أصحابه اثنتى عشرة سنة ثم ملك بعده يوشيا بن أمون إلى أن قتله فرعون الاجدع المقعد ملك مصر أحدى وثلاثين سنة ثم يا هو احاز بن يوشيا وكان فرعون الاجدع قد غزاه وأسره وأشخصه إلى مصر وملك فرعون الاجدع يوياقيم بن ياهواحاز على ما كان عليه أبو ه ووظف عليه خراجا يؤديه إليه فكان يوياقيم يجبى ذلك فيما زعموا من بنى اسرائيل ويحمله فيما زعموا اثنتى عشرة سنة ثم ملك أمرهم من بعده يوياحين بن يوياقيم فغزاه بختنصر فأسره وأشخصه إلى بابل بعد ثلاثة أشهر من ملكه وملك مكانه متنيا عمه وسماه صديقيا فخالفه فغزاه فظفر به فاوثقه وحمله إلى بابل بعد أن ذبح ولده بين يديه وسمل عينيه وخرب المدينة والهيكل وسبى بنى اسرائيل وحملهم إلى بابل فمكثوا بها إلى أن ردهم إلى بيت المقدس كيرش بن جاماسب بن أسب من أجل القرابة التى كانت بينه وبينهم وذلك أن أمه اشتر ابنة جاويل وقيل حاويل الاسرائيل فكان جميع ما ملك صديقيا مع الثلاثة الاشهر التى ملك فيها يوياحين فيما قيل إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر ثم صار ملك بيت المقدس والشام لا شتاسب بن لهراسب وعامله على ذلك كله بخنتصر * وذكر محمد بن اسحاق فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه أن صديقة ملك بنى اسرائل الذى قد ذكرنا خبره لما قبضه الله مرج أمر بنى اسرائيل وتنافسوا الملك حتى قتل بعضهم بعضا عليه ونبيهم شعيا معهم