تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٧
فأصابوا إبلا لعبد المطلب وكان نفيل صديقا لعبد المطب فكلمه في إبله فكلم نفيل إبرهة فقال ايها الملك قد اتاك سيد العرب وافضلهم قدرا واقدمهم شرفا يحمل على الجياد ويطعم الاموال ويطعم ما هبت الريح فادخله على ابرهة فقال حاجتك قال ترد على إبلى فقال ما أرى ما بلغني عنك إلا الغرور وقد ظننت انك تكلمني في بيتكم الذى هو شرفكم فقال عبد المطلب اردد على إبلى ودونك البيت فإن له ربا سيمنعه فامر برد إبله عليه فلما قبضها قلدها النعال وأشعرها وجعلها هديا وبثها في الحرم لكى يصاب منها شئ فيغضب رب الحرم وأوفى عبد المطلب على حرى ومعه عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ومطعم بن عدى وأبو مسعود الثقفى فقال عبد المطلب لاهم إن المرء يم * نع رحله فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم * ومحالهم عدوا محالك إن كنت تاركهم وقب * لتنا فأمر ما بدالك قال فأقبلت الطير من البحر أبابيل مع كل طير ثلاثة أحجار حجران في رجليه وحجر في منقاره فقذفت الحجارة عليهم لا تصيب شيئا إلا هشمته والا نفط ذلك الموضع فكان ذلك أول ما كان الجدرى والحصبة والاشجار المرة فأهمدتهم الحجارة وبعث الله سبيلا اتيا فذهب بهم فألقاهم في البحر قال وولى ابرهة ومن بقى معه هرابا فجعل ابرهة يسقط عضوا عضوا وأما محمود فيل النجاشي فربض ولم يشجع على الحرم فنجا وأما الفيل الآخر فشجع فحصب ويقال كانت ثلاثة عشر فيلا ونزل عبد المطلب من حرى فأقبل رجلان من الحبشة فقبلا رأسه وقالا أنت كنت أعلم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة ابن الاخنس أنه حدث أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام وانه أول ما رؤى بها مرار الشجر الحرمل والحنظل والعشر ذلك العام * قال ابن اسحاق ولما هلك ابرهة ملك اليمن ابنه في الحبشة يكسوم بن ابرهة وبه كان يكنى فذلت حمير وقبائل اليمن ووطئتهم الحبشة فنكحوا نساءهم وقتلوا رجالهم