تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٦
حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون * حدثنى الحارث قال حدثنا محمد ابن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن أبى سليمان عن أبيه قال وحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن السلمانى عن أبيه قال وحدثنا عبد الله ابن عمرو بن زهير الكعبي عن أبى مالك الحميرى عن عطاء بن يسار قال وحدثنا محمد بن أبى سعيد الثقفى عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبى رزين العقيلى قال وحدثنا سعيد بن مسلم عن عبد الله بن كثير بن مجاهد عن ابن عباس دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا كان النجاشي قد وجه أرياط أبا صحم في أربعة آلاف إلى اليمن فأداخها وغلب عليها فاعطى الملوك واستذل الفقراء فقام رجل من الحبشة يقال له ابرهة الاشرم أبو يكسوم فدعا إلى طاعته فأجابوه فقتل أرياط وغلب على اليمن فرأى الناس يتجهزون أيام الموسم للحج إلى البيت الحرام فسال أين يذهب الناس فقالوا يحجون إلى بيت الله بمكة قال مم هو قالوا من حجارة قال فما كسوته قالوا ما يأتي من ههنا الوصائل قال والمسيح لابنين لكم خيرا منه فبنى لهم بيتا عمله بالرخام الابيض والاحمر والاصفر والاسود وحلاه بالذهب والفضة وحفه بالجوهر وجعل له أبو ابا عليها صفائح الذهب ومسامير الذهب وفصل بينها بالجوهر وجعل فيها ياقوتة حمراء عظيمة وجعل لها حجابا وكان يوقد بالمندل ويلطخ جدره بالمسك فيسوده حتى يغيب الجوهر وأمر الناس فحجوه فحجه كثير من قبائل العرب سنين ومكث فيه رجال يتعبدون ويتألهون ونسكوا له وكان نفيل الخثعمي يؤرض له ما يكره فلما كان ليلة من الليالى لم ير أحدا يتحرك فقام فجاء بعذرة فلطخ بها قبلته وجمع جيفا فالقاها فيه فاخبر ابرهة بذلك فغضب غضبا شديدا وقال إنما فعلت هذا العرب غضبا لبيتهم لا نقضنه حجرا حجرا وكتب إلى النجاشي يخيره بذلك ويسأله ان يبعث إليه بفيله محمود وكان فيلا لم ير مثله في الارض عظما وجسما وقوة فبعث به إليه فلما قدم عليه الفيل سار ابرهة بالناس ومعه ملك حمير ونفيل ابن حبيب الخثعمي فلما دنا من الحرم امر اصحابه بالغارة على نعم الناس