تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٩
من اجترأ على ملكه وتزوج ابنته روشنك بنت دارا وغزا الهند ومشارق الارض ثم انصرف وهو يريد الاسكندرية فهلك بناحية السواد فحمل إلى الاسكندية في تابوت من ذهب وكان ملكه أربع عشرة سنة واجتمع ملك الروم وكان قبل الاسكندر متفرقا وتفرق ملك فارس وكان قبل الاسكندر مجتمعا * قال وذكر غير هشام أن دارا بن دارا لما ملك أمر فبنيت له بأرض الجزيرة مدينة واسعة وسماها دارنوا هي التى تسمى اليوم دارا وأنه عمرها وشحنها من كل ما يحتاج إليه فيها وأن فيلفوس أبا الاسكندر ليونانى من أهل بلدة من بلاد اليونانيين تدعى مقدونية كان ملكا عليها وعلى بلاد أخرى احتازها إليها كان صالح دارا على خراج يحمله إليه في كل سنة وأن فيلفوس ذلك فملك بعده ابنه الاسكندر فلم يحمل إلى دارا ما كان يحمله إليه أبو ه من الخراج فأسخط ذلك عليه دارا وكتب إليه يؤنبه بسوء صنيعة في تركه حمل ما كان أبو ه يحمل إليه من الخراج وغيره وأنه إنما دعاه إلى حبس ما كان أبو ه يحمل إليه من الخراج الصبا والجهل وبعث اله بصولجان وكرة وقفين من سمسم وأعلمه فيما كتب إليه أنه صبى وأنه إنما ينبغى له أن يلعب بالصولجان والكرة اللذين بعث بهما إليه ولا يتقلد الملك ولا يتلبس به وان لم يقتصر على ما أمره به من ذلك وتعاطى الملك واستعصى عليه بعث إليه من يأتيه به في وثاق وأن عدة جنوده كعدة حب السمسم الذى بعث به إليه فكتب إليه الاسكندر في جواب كتابه ذلك أن قد فهم ما كتب وأن قد نظر إلى ما ذكر في كتابه إليه من إرساله الصولجان والكرة وتيمن به لالقاء الملقى الكرة إلى الصولجان واحترازه إياها وشبه الارض بالكرة وأنه محتاز ملك دارا إلى ملكه وبلاده إلى حيزه من الارض وأن نظره إلى السمسم الذى بعث به إليه كنظره إلى الصولجان والكرة لدسمه وبعده من المرارة والحرافة وبعث إلى دارا مع كتابه بصرة من خردل وأعلمه في ذلك الجواب أن ما بعث به إليه قليل غير أن ذلك مثل الذى بعث به في الحرافة والمرارة والقوة وأن جنوده في كل ما وصف به منه فلما وصل إلى دارا جواب كتاب الاسكندر جمع إليه جنده