تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨٩
مساغا ساغوا وإلا امتشوا ما قدموا عليه قالوا ما ضرك لو فعلت قال فمن ترون قالوا فلان قال بل الرجل الذى أخبرني بما أخبرني فدعا بختنصر فأرسله وانتخب معه أربعة آلاف من فرسانهم فانطلقوا فجاسوا خلال الديار فسبوا ما شاء الله ولم يخربوا ولم يقتلوا ورمى في جنازة صيحون قالوا استخلفوا رجلا قال على رسلكم حتى يأتي أصحابكم فإنهم فرسانكم أن ينغصوا عليكم شيئا فأمهلوا حتى جاء بختنصر بالسبي وما معه فقسمه في الناس فقالوا ما رأينا أحدا أحق بالملك من هذا فملكوه * وقال آخرون منهم إنما كان خروج بختنصر إلى بنى إسرائيل لحربهم حين قتلت بنو إسرائيل يحيى بن زكرياء ذكر بعض من قال ذلك منهم * حدثنى موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدى في الحديث الذى ذكرنا إسناده قبل أن بختنصر بعثه صيحائين لحرب بنى إسرائيل حين قتل ملكهم يحيى بن زكرياء عليه السلام وبلغ صيحائين قتله * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال فيما بلغني استخلف الله عزوجل على بنى إسرائيل بعد شعيا رجلا منهم يقال له يا شية ابن أموس فبعث الله لهم الخضر نبيا واسم الخضر فيما كان وهب بن منبه يزعم عن بنى اسرائيل أرميا بن حلقيا وكان من سبط هارون * وأما وهب بن منبه فإنه قال فيه ما حدثنى محمد بن سهل بن عسكر البخاري قال حدثنا اسماعيل بن عبد الكريم قال حدثنى عبد الصمد بن معقل قال سمعت وهب بن منبه يقول * وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عمن لا يتهم عن وهب بن منبه اليماني أنه كان يقول * قال الله عزوجل لارميا حين بعئه نبيا إلى بنى إسرائيل يا ارميا من قبل أن أخلقك اخترتك ومن قبل أن أصورك في بطن أمك قدستك ومن قبل أن أخرجك من بطن أمك طهرتك ومن قبل أن تبلغ السعي نبيتك ومن قبل أن تبلغ الاشد اختبرتك ولامر عظيم اجتبيتك فبعث الله عزوجل أرميا إلى ذلك الملك من بنى إسرائيل يسدده ويرشده ويأتيه بالخبر من قبل الله فيما بينه وبين الله