تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٤
يصلى ويهوديان خلفه وكان عمر إذا أراد أن يركع خوى فقال أحدهما لصاحبه أهو هو قال فلما انفتل عمر قال أرأيت قول أحدكما لصاحبه أهو هو فقالا انا نجد في كتابنا قرنا من حديد يعطى ما أعطى حزقيل الذى أحيا الموتى باذن الله فقال عمر ما نجد في كتابنا حزقيل ولا أحيا الموتى باذن الله إلا عيسى ابن مريم فقالا أما تجد في كتاب الله (ورسلا لم نقصصهم عليك) فقال عمر بلى قالا وأما إحياء الموتى فسنحدثك إن بنى اسرائيل وقع فيهم الوباء فخرج منهم قوم حتى إذا كانوا على رأس ميل أماتهم الله فبنوا عليهم حائطا حتى إذا بليت عظامهم بعث الله حزقيل فقام عليهم فقال ما شاء الله فبعثهم الله له فانزل الله في ذلك " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت " الآية * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن اسحق عن وهب بن منبه أن كالب بن يوفنا لما قبضه الله بعد يوشع خلف فيهم يعنى في بنى اسرائيل حزقيل بن بوذى وهو ابن العجوز وهو الذى دعا للقوم الذين ذكر الله في الكتاب لمحمد صلى الله عليه وسلم كما بلغنا ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم الآية * قال ابن حميد قال سلمة قال ابن اسحق فبلغني انه كان من حديثهم انهم خرجوا فرارا من بعض الاوباء من الطاعون أو من سقم كان يصيب الناس حذرا من الموت وهم ألوف حتى إذا نزلوا بصعيد من البلاد قال الله لهم موتوا فماتوا جميعا فعمد أهل تلك البلاد فحظروا عليهم حظيرة دون السباع ثم تركوهم فيها وذلك انهم كثروا عن أن يغيبوا فمرت بهم الازمان والدهور حتى صاروا عظاما نخرة فمر بهم حزقيل بن بوذى فوقف عليهم فتعجب لامرهم ودخلته رحمة لهم فقيل له أتحب أن يحييهم الله فقال نعم فقيل له فقل أيتها العظام الرميم التى قد رمت وبليت ليرجع كل عظم إلى صاحبه فناداهم بذلك فنظر إلى العظام تتواثب يأخذ بعضها بعضا ثم قيل له قل أيها اللحم والعصب والجلد اكس العظام بإذن ربك قال فنظر إليها والعصب يأخذ العظام ثم اللحم والجلد والاشعار حتى استووا خلقا ليست فيهم الارواح ثم دعا لهم بالحياة فتغشاه من السماء شئ كربه حتى غشى عليه منه ثم أفاق والقوم جلوس يقولون سبحان الله فقد أحياهم الله فلم يذكر لنا