تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٣
أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي اللحم فاكتست اللحم وبعد اللحم جلدا فكانت أجسادا ثم نادى حزقيل الثالثة فقال أيتها الارواح إن الله يامرك أن تعودي في أجسادك فقاموا باذن الله وكبروا تكبيرة واحدة * حدثنى موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدى في خبر ذكره عن أبى مالك وعن أبى صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم كانت قرية يقال لها داوردان قبل واسط فوقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها فنزلوا ناحية منها فهلك أكثر من بقى في القرية وسلم الآخرون فلم يمت منهم كثير فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين فقال الذين بقوا أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا لو صنعنا كما صنعوا بقينا ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن معهم فوقع في قابل فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا حتى نزلوا ذلك المكان وهو واد أفيح فناداهم ملك من أسفل الوادي وآخر من أعلاه أن موتوا فماتوا حتى هلكوا وبليت أجسادهم فمر بهم نبى يقال له حزقيل فلما رآهم وقف عليهم فجعل يتفكر فيهم ويلوى شدقه وأصابعه فأوحى الله إليه يا حزقيل تريد أن أريك كيف أحييهم قال نعم وإنما كان تفكره انه تعجب من قدرة الله عليهم فقال نعم فقيل له ناد فنادى يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تجتمعي فجعلت العظام يطير بعضها إلى بعض حتى كانت أجسادا من عظام ثم أوحى الله أن ناد يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي لحما فاكتست لحما ودما وثيابها التى ماتت فيها وهى عليها ثم قيل له ناد فنادى يا أيتها الاجساد إن الله يأمرك أن تقومي فقاموا * حدثنى موسى قال حدثنا عمرو قال حدثنا اسباط قال فزعم منصور بن المعتمر عن مجاهد انهم قالوا حين أحيوا سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت فرجعوا إلى قومهم أحياء يعرفون انهم كانوا موتى سحنة الموت على وجوههم لا يلبسون ثوبا الاعاد دسما مثل الكفن حتى ماتوا لآجالهم التى كتبت لهم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا حكام عن عنبسة عن أشعث عن سالم النصرى قال بينما عمر بن الخطاب