تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٦
زنا وليس له امرأة جلدناه مائة ومن زنا وله امرأة جلدناه حتى يموت أو رجمناه حتى يموت قال أبو جعفر أنا أشك فقال له قارون وإن كنت أنت قال وإن كنت أنا قال وإن بنى إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة فقال ادعوها فإن قالت فهو كما قالت فلما أن جاءت قال لها موسى يا فلانة قالت لبيك قال أنا فعلت بك ما يقول هؤلاء قالت لا كذبوا ولكن جعلوا إلى جعلا على أن أقذفك بنفسى فوثب فسجد وهو بينهم فأوحى الله إليه مر الارض بما شئت قال يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى أقدامهم ثم قال يا أرض خذيهم فاخذتهم إلى ركبهم ثم قال يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم قال فجعلوا يقولون يا موسى يا موسى ويتضرعون إليه قال يا أرض خذيهم فأطبقت عليهم فأوحى الله إليه يقول لك عبادي يا موسى يا موسى فلا ترحمهم أما لو إياى دعوا لوجدوني قريبا مجيبا قال فذلك قوله فخرج على قومه في زينته وكانت زينته أنه خرج على دواب شقر عليها سروج أرجوان عليهم ثياب مصبغة بالبهرمان قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إلى قوله لا يفلح الكافرون يا محمد تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين * حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن عيسى عن الاعمش عن المنهال عن رجل عن ابن عباس بنحوه وزادني فيه قال فأصاب بنى إسرائيل بعد ذلك شدة وجوع شديد فأتوا موسى فقالوا ادع لنا ربك قال فدعا لهم فأوحى الله إليه يا موسى أتكلمني في قوم قد أظلم ما بينى وبينهم من خطاياهم وقد دعوك فلم تجبهم أما لو إياى دعا لاجبتهم * حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا على بن هاشم بن البريد عن الاعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله إن قارون كان من قوم موسى قال كان ابن عمه وكان موسى يقضى في ناحية بنى إسرائيل وقارون في ناحية قال فدعا بغية كانت في بنى إسرائيل فجعل لها جعلا عن أن ترمى موسى بنفسها فتركه حتى إذا كان يوم يجتمع فيه بنو إسرائيل إلى موسى أتاه قارون فقال يا موسى ما حد من سرق قال أن تقطع يده قال فإن كنت أنت قال نعم قال فما حد من زنا قال أن يرجم قال وإن كنت أنت قال نعم قال فإنك قد فعلت قال ويلك بمن