تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٦
أهل السماء الدنيا يسمعون نانحة كلابها وأصوات دجاجها ثم كفأهها على وجهها ثم اتبعها الله عزوجل بالحجارة يقول الله تعالى " فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل فاهلكها الله تعالى وما حولها من المؤتفكات وكن خمس قريات صبعة وصعرة وعمرة ودوما وسدوم هي القرية العظمى ونجى الله تعالى لوطا ومن معه من أهله إلا امرأته كانت فيمن هلك ذكر وفاة سارة بنت هاران وهاجر أم إسماعيل ذكر أزواج إبراهيم عليه السلام وولده قد ذكرنا فيما مضى قبل ما قيل في مقدار عمر سارة أم اسحاق فأما موضع وفاتها فإنه لا يدفع أهل العلم من العرب والعجم أنها كانت بالشأم وقيل إنها ماتت بقرية الجبابرة من أرض كنعان في حبرون فدفنت في مزرعة اشتراها إبراهيم وقيل إن هاجر عاشت بعد سارة مدة فأما الخبر فبغير ذلك ورد * حدثنى موسى ابن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدى بالاسناد الذى قد ذكرناه قبل ثم إن إبراهيم اشتاق إلى إسماعيل فقال لسارة ائذنى لى أنطلق إلى ابني فأنظر إليه فاخذت عليه عهدا أن لا ينزل حتى ياتيها فركب البراق ثم أقبل وقد ماتت أم اسماعيل وتزوج اسماعيل امرأة من جرهم وأن ابراهيم عليه السلام كثر ماله ومواشيه وكان سبب ذلك فيما حدثنا به موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدى بالاسناد الذى قد ذكرناه قبل أن إبراهيم عليه السلام احتاج وقد كان له صديق يعطيه ويأتيه فقالت له سارة لو أتيت خليلك فأصبت لنا منه طعاما فركب حمارا له ثم أتاه فلما أتاه تغيب منه واستحيى ابراهيم أن يرجع إلى أهله خائبا فمر على بطحاء فملا منها خرجه ثم أرسل الحمار إلى أهله فاقبل الحمار وعليه حنطة جيدة ونام إبراهيم عليه السلام فاستيقظ وجاء إلى أهله فوجد سارة قد جعلت له طعاما فقالت ألا تأكل فقال وهل من شئ قالت نعم من الحنطة التى جئت بها من عند خليلك فقال صدقت من عند خليلي جئت