تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٤
بشروا سارة بالولد قاموا وقام معهم إبراهيم يمشى فقال اخبروني لم بعثتم وما خطبكم قالوا انا أرسلنا إلى قوم سدوم لندمرها فانهم قوم سوء قد استغنوا بالرجال عن النساء قال ابراهيم أرأيتم إن كان فيهم خمسون رجلا صالحا قالوا إذا لا نعذبهم فلم يزل حتى قال اهل بيت قالوا فان كان فيهم بيت صالح قال لوط وأهل بيته قالوا ان امرأته هواها معهم فلما يئس ابراهيم انصرف ومضوا إلى أهل سدوم فدخلوا على لوط فلما رأتهم امرأته أعجبها حسنهم وجمالهم فأرسلت إلى أهل القرية أنه قد نزل بنا قوم لم نر قوما قط أحسن منهم ولا أجمل فتسامعوا بذلك فغشوا دار لوط من كل ناحية وتسوروا عليهم الجدارات فلقيهم لوط فقال يا قوم لا تفضحون في ضيفي وأنا أزوجكم بناتى فهن أطهر لكم فقالوا لو كنا نريد بناتك لقد عرفنا مكانهن فقال لو أن لى بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد فوجد عليه الرسل فقالوا إن ركنك لشديد وإنهم آتيهم عذاب غير مردود فمسح أحدهم أعينهم بجناحيه فطمس أبصارهم فقالوا سحرنا انصرفوا بنا حتى نرجع إليه فكان من أمرهم ما قد قص الله تعالى في القرآن فأدخل ميكائيل وهو صاحب العذاب جناحه حتى بلغ أسفل الارضين فقلبها فنزلت حجارة من السماء فتتبعت من لم يكن منهم في القرية حيث كانوا فأهلكهم الله ونجى لوطا وأهله إلا امرأته * حدثنا أبو كريب قال حدثنا جابر بن نوح قال حدثنا الاعمش عن مجاهد قال أخذ جبرائيل قوم لوط من سرحهم ودورهم حملهم بمواشيهم وأمتعتهم حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم كفأها * وحدثنا أبو كريب مرة أخرى عن مجاهد قال أدخل جبرائيل جناحه تحت الارض السفلى من قوم لوط ثم أخذهم بالجناح الايمن وأخذهم من سرحهم ومواشيهم ثم رفعها * حدثنى المثنى قال حدثنا أبو حذيفة قال حدثنا شبل عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال كان يقول (فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها) قال لما أصبحوا غدا جبرائيل على قريتهم ففتقها من أركانها ثم أدخل جناحه ثم حملها على خوافى جناحه * حدثنى المثنى قال حدثنا أبو حذيفة قال حدثنا شبل قال وحدثني هذا ابن أبى نجيح عن إبراهيم