المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٤٢ - المراجعة ٨٢ حصحص الحق فيها بسطوع البرهان وهناك مطالب لا مندوحة للمحققين عن مراجعتها
المراجعة رقم: ٣٠ صفر سنة ١٣٣٠ لم ينعقد اجماع ولم يتلاش نزاع اصفاقهم على مؤازرة الصديق والنصح له في السر والعلانية شئ وصحة عقد الخلافة له بالاجماع شئ آخر، وهما غير متلازمين عقلا وشرعا، فإن لعلي والائمة المعصومين من بنيه مذهبا في مؤازرة أهل السلطة الاسلامية معروفا، وهو الذي ندين الله به، وانا أذكره لك جوابا عما قلت، وحاصله أن من رأيهم أن الامة الاسلامية لا مجد لها الا بدولة تلم شعثها، وترأب صدعها، وتحفظ ثغورها، وتراقب أمورها، وهذه الدولة لا تقوم إلا برعايا توازرها بأنفسها وأموالها، فإن أمكن أن تكون الدولة في يد صاحبها الشرعي وهو النائب في حكمه عن رسول الله (ص) نيابة صحيحة - فهو المتعين لا غير، وإن تعذر ذلك، فاستولى على سلطان المسلمين غيره، وجبت على الامة مؤازرته في كل أمر يتوقف عليه عز الاسلام ومنعته، وحماية ثغوره وحفظ بيضته، ولا يجوز شق عصا المسلمين، وتفريق جماعتهم بمقاومته، بل يجب على الامة أن تعامله - وإن كان عبدا مجدع الاطراف - معاملة الخلفاء بالحق، فتعطيه خراج الارض ومقاسمتها، وزكاة الانعام وغيرها، ولها أن تأخذ منه ذلك بالبيع والشراء، وسائر أسباب الانتقال، كالصلات والهبات ونحوها، بل لا إشكال في براءة ذمة المتقبل منه بدفع القبالة إليه، كما لو دفعها إلى إمام الصدق، والخليفة بالحق، هذا مذهب علي والائمة الطاهرين من بنيه (٨٣٠) وقد قال [١] (ص): " ستكون بعد اثرة وأمور تنكرونها،
[١] في حديث عبد الله بن مسعود، وقد أخرجه مسلم في ص ١١٨ من الجزء الثاني من صحيحه، وغير واحد من أصحاب الصحاح والسنن. (*)