المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤١٩
وتقريبا على المتناول، وأحسن ما جمع منها الكتب الاربعة التي هي مرجع الامامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الاول إلى هذا الزمان، وهي: الكافي، والتهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه (١٠١٥)، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها، وفيه ستة عشر ألف ومئة وتسعة وتسعون حديثا، وهي أكثر مما اشتملت عليه الصحاح الستة بأجمعها، كما صرح به الشهيد في الذكرى (١٠١٦) وغير واحد من الاعلام. وألف هشام بن الحكم بن أصحاب الصادق والكاظم (ع) كتبا كثيرة، اشتهر منها تسعة وعشرون كتابا (١٠١٧)، رواها أصحابنا بأسانيدهم إليه، وتفصيلها في كتابنا - مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الاسلام - وهي كتب ممتعة باهرة في وضوح بيانها، وسطوع برهانها، في الاصول والفروع، وفي التوحيد والفلسفة العقلية، والرد على كل من الزنادقة، والملاحدة، والطبيعيين، والقدرية، والجبرية، والغلاة في علي وأهل البيت، وفي الرد على الخوارج والناصبة، ومنكري الوصية إلى علي ومؤخريه ومحاربيه، والقائلين بجواز تقديم المفضول وغير ذلك. وكان هشام من أعلم أهل القرن الثاني في علم الكلام، والحكمة الالهية، وسائر العلوم العقلية والنقلية، مبرزا في الفقه والحديث، مقدما في التفسير، وسائر العلوم والفنون، وهو ممن فتق الكلام في الامامة، وهذب المذهب (١٠١٨) بالنظر، يروي عن الصادق والكاظم، وله عندهم جاه لا يحيط به الوصف، وقد فاز منهم بثناء يسمو به في الملا الاعلى قدره وكان في مبدأ أمره من الجهمية، ثم لقي الصادق فاستبصر بهديه ولحق به، ثم بالكاظم ففاق جميع أصحابها ورماه بالتجسيم وغيره من الطامات مريدوا إطفاء نور الله من مشكاته، حسدا لاهل البيت وعدوانا، ونحن أعرف الناس بمذهبه، وفي أيدينا