المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤١٦
الحكم، وعمران بن حطان، وعكرمة البربي، وغيرهم من أمثالهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون (١٠٠٠). ولابان مصنفات ممتعة، منها كتاب تفسير غريب القرآن أكثر فيه من شعر العرب شواهد على ما جاء في الكتاب الحكيم (١٠٠١)، وقد جاء فيما بعد، عبد الرحمن بن محمد الازدي الكوفي، فجمع من كتاب أبان، ومحمد بن السائب الكلبي، وابن روق عطية بن الحارث، فجعله كتابا واحدا بين ما اختلفوا فيه، وما اتفقوا عليه، فتارة يجئ كتاب أبان مفردا، وتراة يجئ مشتركا على ما عمله عبد الرحمن، وقد روى أصحابنا كلا من الكتابين بالاسانيد المعتبرة، والطرق المختلفة، ولابان كتاب الفضائل، وكتاب صفين، وله أصل من الاصول التي تعتمد عليها الامامية في أحكامها الشرعية، وقد روت جميع كتبه بالاسناد إليه، والتفصيل في كتب الرجال (١٠٠٢). ومنهم أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار (١٠٠٣)، كان من ثقات سلفنا الصالح وأعلامهم، أخذ العلم عن الائمة الثلاثة - الصادق والباقر وزين العابدين عليهم السلام - وكان منقطعا إليهم، مقربا عندهم، أثنى عليه الصادق، فقال عليه السلام: أبو حمزة في زمانه مثل سلمان الفارسي في زمانه (١٠٠٤). وعن الرضا عليه السلام: " أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه " (١٠٠٥) له كتاب تفسير القرآن، رأيت الامام الطبرسي ينقل عنه في تفسيره - مجمع البيان [١] - وله كتاب النوادر، وكتاب الزهد، ورسالة الحقوق [٢]
[١] راجع من مجمع البيان تفسير قوله تعالى * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * من سورة الشورى تجده ينقل عن تفسير أبي حمزة.
[٢] وقد روى أصحابنا كتب أبي حمزة كلها بأسانيدهم إليه، والتفصيل في كتب الرجال، واختصر سيدنا الحجة السيد صدر الدين الصدر الموسوي رسالة الحقوق، وطبعها كرسالة مختصرة ليحفظها نشء المسلمين، وقد أجاد إلى الغاية متع الله المسلمين بجميل رعايته، وجليل عنايته.