المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٢٧ - الثالث حديث بريدة
المراجعة ٣٨ رقم: ٣٠ ذي الحجة سنة ١٣٢٩ ١ - بيان المراد من الولي ٢ - القرائن على إرادته ١ - ذكرتم في جملة معاني الولي: أن كل من ولي أمر أحد فهو وليه، وهذا هو المقصود من الولي في تلك الاحاديث، وهو المتبادر عند سماعها (٥٣٠)، نظير قولنا: ولي القاصر أبوه وجده لابيه، ثم وصي أحدهما، ثم الحاكم الشرعي، فإن معناه أن هؤلاء هم الذين يلون أمره، ويتصرفون بشؤونه. ٢ - والقرائن على إرادة هذا المعنى من الولي في تلك الاحاديث لا تكاد تخفى على أولي الالباب، فإن قوله صلى الله عليه وآله: - وهو وليكم بعدي - ظاهر في قصر هذه الولاية عليه، وحصرها فيه [١]، وهذا يوجب تعيين المعنى الذي قلناه، ولا يجتمع مع إرادة غيره، لان النصرة والمحبة والصداقة ونحوها غير مقصورة على أحد، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، وأي ميزة أو مزية أراد النبي إثباتها في هذه الاحاديث لاخيه ووليه، إذا كان معنى الولي غير الذي قلناه، وأي أمر خفي صدع النبي في هذه الاحاديث ببيانه، إذا كان مراده من الولي النصير أو المحب أو نحوهما، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أن يهتم بتوضيح الواضحات، وتبيين البديهيات، إن حكمته
[١] لان معنى قوله - وهو وليكم بعدي - انه هو لا غيره وليكم بعدي.