المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٢١ - المراجعة ٧٢ وفيها أنها لم تكن أفضل أزواج النبي وان أفضلهن خديجة مع الإشارة إلى السبب في إعراضنا عن حديث عائشة في هذا الموضوع
أو يزجروا عن الشئ، ثم لا ينزجرون عنه، تعالى الله عن إرسال من هذا شأنه علوا كبيرا. أما ما رواه مسلم وغيره عن عائشة إذ قالت: ما ترك رسول الله دينارا ولا درهما، ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشئ، فإنما هو كسابقه، على أنه يصح ان يكون مرادها أنه ما ترك شيئا على التحقيق، وأنه انما كان صفرا من كل شئ يوصي به، نعم لم يترك من حطام الدنيا ما يتركه أهلها، إذ كان أزهد العالمين فيها، وقد لحق بربه عزوجل وهو مشغول الذمة بدين [١] (٧٨١) وعدات، وعنده أمانات تستوجب الوصية، وترك مما يملكه شيئا يقوم بوفاء دينه، وانجاز عداته ويفضل عنهما شئ يسير لوارثه، بدليل ما صح من مطالبة الزهراء بإرثها [٢] عليها السلام (٧٨٢). ٢ - على ان رسول الله صلى الله عليه وآله، قد ترك من الاشياء المستوجبة للوصية ما لم يتركه أحد من العالمين، وحسبك أنه ترك دين الله القويم في بدء فطرته وأول نشأته، ولهو أحوج إلى الوصي من الذهب والفضة، والدار والعقار، والحرث والانعام، وان الامة بأسرها ليتاماه وأياماه، المضطرون إلى وصيه ليقوم مقامه في ولاية أمورهم، وإدارة شؤونهم الدينية والدنيوية ويستحل على رسول الله صلى الله عليه وآله، أن يوكل دين الله - وهو في مهد نشأته - إلى الاهواء، أو يتكل
[١] فعن معمر عن قتادة: أن عليا قضى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشياء بعد وفاته كان عامتها عدة حسبت انه قال خمس مئة الف درهم، الحديث، فراجعه في ص ٦٠ من الجزء الرابع من كنز العمال وهو الحديث ١١٧٠ من أحاديثه.
[٢] كما أخرجه البخاري في أواخر باب غزوة خيبر، من صحيحه ص ٣٧ من جزئه الثالث. وأخرجه مسلم في باب قول النبي: لا نورث ما تركناه فهو صدقة، من كتاب الجهاد من صحيحه ص ٧٢ من جزئه الثاني.