المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٠٤ - المراجعة ٣٠ أهل اللغة والعرف يحكمون بعموم هذا الحديث
المراجعة ٣٠ رقم: ٢٢ ذي الحجة سنة ١٣٢٩ ١ - أهل الضاد يحكمون بعموم الحديث ٢ - تزييف القول باختصاصه ٣ - ابطال القول بعدم حجيته ١ - نحن نوكل الجواب عن قولهم بعدم عموم الحديث إلى أهل اللسان والعرف العربيين، وأنت حجة العرب لا تدافع، ولا تنازع، فهل ترى أمتك - أهل الضاد - يرتابون في عموم المنزلة من هذا الحديث. كلا وحاشا مثلك أن يرتاب في عموم اسم الجنس المضاف وشموله لجميع مصاديقه، فلو قلت: منحتكم انصافي مثلا، أيكون انصافك هذا خاصا ببعض الامور دون بعض، أم عاما شاملا لجميع مصاديقه ؟ معاذ الله أن تراه غير عام، أو يتبادر منه إلا الاستغراق، ولو قال خليفة المسلمين لاحد أوليائه: جعلت لك ولايتي على الناس، أو منزلتي منهم، أو منصبي فيهم، أو ملكي، فهل يتبادر إلى الذهن غير العموم ؟ وهل يكون مدعي التخصيص ببعض الشؤون دون بعض ؟ إلا مخالفا مجازفا، ولو قال لاحد وزرائه: لك في أيامي منزلة عمر في أيام أبي بكر إلا انك لست بصحابي، أكان هذا بنظر العرف خاصا ببعض المنازل أم عاما ؟ ما أراك والله تراه إلا عاما، ولا أرتاب في أنك قائل بعموم المنزلة في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى "، قياسا على نظائره في العرف واللغة، ولا سيما بعد استثناء النبوة فانه يجعله نصا في العموم، والعرب ببابك، فسلها عن ذلك.