المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٢٤ - المراجعة ٧٥ وفيها ان أم المؤمنين لا تستسلم في حديثها إلى العاطفة وان الحسن والقبح العقليين منفيان عند أهل السنة
تتهم فيما تنقله عن النبي سواء عليها أكان ذلك خاصا بمن تحب، أم كان خاصا بمن تبغض، وحاشا الله ان تستحوذ عليها الاغراض، فتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بغير الواقع، إيثارا لغرضها على الحق. ٢ - الثاني: ان العقل بمجرده يمنع - فيما زعمتم - من تصديق هذا الحديث لامتناع مؤداه عقلا، فانه لا يجوز على النبي صلى الله عليه وآله، ان يترك دين الله عزوجل وهو في أول نشأته، وعباد الله تعالى وهم في أول فطرتهم الجديدة، ثم يرتحل عن غير وصي يعهد إليه بأمورهم، والجواب ان هذا مبني على الحسن والقبح العقليين، وأهل السنة لا يقولون بهما، فإن العقل عندهم لا يفضي بحسن شئ ما أصلا، ولا بقبح شئ ما على الاطلاق، وان الحاكم بالحسن والقبح في جميع الافعال إنما هو الشرع لا غير، فما حسنه الشرع فهو الحسن، وما قبحه فهو القبيح، والعقل لا معول عليه في شئ من ذلك بالمرة. ٣ - أما ما أشرتم إليه - في آخر المراجعة ٧٤ - من معارضة أم المؤمنين في دعواها، بأن النبي قضى وهو في صدرها، فلا نعرف مما يعارضها حديثا واحدا من طريق أهل السنة، فان كان لديكم شئ منه فتفضلوا به، والسلام. س المراجعة ٧٦ رقم: ١٩ صفر سنة ١٣٣٠ ١ - استسلامها إلى العاطفة ٢ - ثبوت الحسن والقبح العقليين ٣ - الصحاح المعارضة لدعوى أم المؤمنين ٤ - تقديم حديث أم سلمة على حديثها ١ - ذكرتم في الجواب عن الامر الاول أن المعروف من سيرة السيدة أنها لا