المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٤٤ - المراجعة ٤٨ وفيها أربعون حديثا من السنن المؤيدة للنصوص الصريحة بل هي نصوص جلية
١٥ - قوله صلى الله عليه وآله وسلم، يوم عرفات في حجة الوداع: (علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي [١]) (٥٦٥) (انه لقول رسول كريم، ذي قوة عند ذي العرش، مكين، مطاع ثم أمين، وما صاحبكم بمجنون) (٥٦٦)، (وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى) (٥٦٧). فأين تذهبون ؟ وماذا تقولون في هذه السنن الصحيحة ؟ والنصوص الصريحة ؟ وأنت تأملت في هذا العهد مليا، وأمعنت النظر في حكمة الاذان به في الحج الاكبر على رؤوس الاشهاد، ظهرت لك الحقيقة بأجلى صورة، وإذا نظرت الى لفظه ما أقله، والى معناه ما أجله وما أدله، أكبرته غاية الاكبار، فانه جمع فأوعى، وعم - على اختصاره - فاستقصى، لم يبق لغير علي أهليه الاداء لاي شئ من الاشياء، ولا غرو فانه لا يؤدي عن النبي إلا وصيه، ولا يقوم مقامه إلا خليفته ووليه، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. ١٦ - قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع عليا فقد أطاعني، ومن عصى عليا فقد
[١] أخرجه ابن ماجة في باب فضائل الصحابة ص ٩٢ من الجزء الاول من سننه، والترمذي والنسائي في صحيحيهما، وهو الحديث ٢٥٣١ في ص ١٥٣ من الجزء السادس من الكنز، وقد أخرجه الامام أحمد في ص ١٦٤ من الجزء الرابع من مسنده من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلها صحيحة، وحسبك أن ه رواه عن يحيى بن آدم عن اسرائيل بن يونس عن جده أبي اسحاق السبيعي عن حبشي، وكل هؤلاء حجج عند الشيخين، وقد احتجا بهم في الصحيحين. ومن راجع هذا الحديث في مسند أحمد، علم أن صدوره إنما كان في حجة الوداع التي لم يلبث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بعدها في هذه الدار الفانية إلا قليلا، وكان صلى الله عليه وآله وسلم، قبل ذلك أرسل أبا بكر في عشر آيات من سورة براءة، ليقرأها على أهل مكة، ثم دعا عليا - فيما أخرجه الامام أحمد في ص ١٥١ من الجزء الاول من مسنده - فقال له: أدرك أبا بكر، فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه، فاذهب أنت به الى أهل مكة فاقرأه عليهم، فلحقه بالجحفة، فأخذ الكتاب منه (قال) ورجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله نزل في شئ: قال: لا ولكن جبرائيل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك. اه. وفي حديث آخر - أخرجه أحمد في ص ١٥٠ من الجزء الاول من المسند عن علي - أن النبي حين بعثه ببراءة قال له لابد أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت، قال علي: فإن كان ولا بد فسأذهب أنا، قال (ص): فانطلق فان الله يثبت لسانك ويهدي قلبك. الحديث (منه قدس).