المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٢٤ - الثالث حديث بريدة
يا بريدة لي عليا، فإن عليا مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي (٥٢١) [١]. ولفظه عند ابن جرير [٢]: قال بريدة: " وإذا النبي قد احمر وجهه، فقال: من كنت وليه فإن عليا وليه، قال: فذهب الذي في نفسي عليه، فقلت لا أذكره بسوء " (٥٢٢). والطبراني قد أخرج هذا الحديث على وجه التفصيل، وقد جاء فيما رواه: " ان بريدة لما قدم من اليمن، ودخل المسجد، وجد جماعة على باب حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقاموا إليه يسلمون عليه ويسألونه، فقالوا: ما وراءك ؟ قال: خير فتح الله على المسلمين، قالوا: ما أقدمك ؟ قال: جارية أخذها علي من الخمس، فجئت لاخبر النبي بذلك، فقالوا: أخبره أخبره، يسقط عليا من عينه، ورسول الله صلى الله عليه وآله، يسمع كلامهم من وراء الباب، فخرج مغضبا فقال: ما بال أقوام ينتقصون عليا ؟ من أبغض عليا فقد أبغضني، ومن فارق عليا فقد فارقني، ان عليا مني، وأنا منه، خلق من طينتي، وأنا خلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم
[١] ذرية بعضها من بعض، والله سميع لا يخفى، ونظير هذا الحديث ما اخرجه غير واحد من المحدثين كالامام احمد في آخر ص ٤٨٣ من الجزء الثالث من مسنده عن عمرو بن شاس الاسلمي، قال: وكان من اصحاب الحديبية، فقال: خرجت مع علي إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت في نفسي عليه فلما قدمت، أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله، فدخلت المسجد ذات غدوة ورسول الله صلى الله عليه وآله، في ناس من اصحابه، فلما رآني ابدني عينيه، يقول حدد الي النظر حتى إذا جلست، قال: يا عمرو، والله لقد آذيتني، قلت: اعوذ بالله ان أؤذيك يا رسول الله قال: بلى، من آذى عليا فقد آذاني. [١] فيما نقله عنه المتقي الهندي ص ٣٩٨ من الجزء ٦ من كنز العمال. ونقله عنه في منتخب الكنز ايضا.
[٢] لما اخبر أن عليا خلق من طينته صلى الله عليه وآله وسلم، وهو بحكم الضرورة افضل من علي، كان قوله: وانا خلقت من طينة ابراهيم مظنة لتوهم ان ابراهيم افضل منه = (*)