المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧٩ - بيان المراد بأهل البيت هنا الوجه في تشبيههم بسفينة نوح وباب حطة
كان طاهر النية، طيب الطوية، متواضع النفس، مطرد الخلق، رزين الحصاة، متوجا بالعلم، محتبيا بنجاد الحلم، لحقيق بأن يتمثل الحق في كلمه وقلمه، ويتجلي الانصاف والصدق في يده وفمه. وما أولاني بشكرك، وامتثال امرك، إذ قلت زدني وهل فوق هذا من لطف وعطف وتواضع، فلبيك لبيك لانعمن والله عينيك فأقول: أخرج الطبراني في الكبير، والرافعي في مسنده بالاسناد إلى ابن عباس قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال عليا من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بأهل بيتي من بعدي، فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي " [١] (٤٥). وأخرج مطير، والبارودي، وابن جرير، وابن شاهين، وابن منده، من طريق اسحاق، عن زياد بن مطرف قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي، وهي جنة الخلد فليتول
[١] هذا الحديث بعين لفظه هو الحديث ٣٨١٩ من أحاديث الكنز في آخر ص ٢١٧ من جزئه ٦. وقد أورده في منتخب الكنز أيضا فراجع من المنتخب ما هو في أوائل هامش ص ٩٤ من الجزء ٥ من مسند أحمد غير أنه قال ورزقوا فهمي ولم يقل وعلمي ولعله غلط من الناسخ. وأخرجه الحافظ أبو نعيم في حليته ونقله عنه علامة المعتزلة في ص ٤٥٠ من المجلد الثاني من شرح النهج طبع مصر، ونقل نحوه في ص ٤٤٩ عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل في كل من مسنده وكتاب مناقب علي بن أبي طالب. (*)