المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٩٢ - المراجعة ٢١ وفيها التشكيك في سند هذا النص
عن الاعمش [١]، عن المنهال [٢]، عن عباد [٣] بن عبد الله الاسدي (٤٦٣)، عن علي مرفوعا وكل واحد من سلسلة هذا السند حجة عند الخصم، وكلهم من رجال الصحاح بلا كلام، وقد ذكرهم القيسراني في كتابه - الجمع بين رجال الصحيحين - فلا مندوحة عن القول بصحة الحديث، على أن لهم فيه طرقا كثيرة يؤيد بعضها بعضا. ٢ - وإنما لم يخرجه الشيخان وأمثالهما، لانهم رأوه يصادم رأيه في الخلافة، وهذا هو السبب في إعراضهم عن كثير من النصوص الصحيحة خافوا أن تكون سلاحا للشيعة، فكتموها وهم يعلمون، وان كثيرا من شيوخ أهل السنة - عفا الله عنهم - كانوا على هذه الوتيرة، يكتمون كل ما كان من هذا القبيل، ولهم في كتمانه مذهب معروف، نقله عنهم الحافظ بن حجر في فتح الباري، وعقد البخاري لهذا المعنى بابا في أواخر كتاب العلم من الجزء الاول من صحيحه فقال [٤]: " باب من خص بالعلم قوما دون قوم " (٤٦٤). ٣ - ومن عرف سريرة البخاري تجاه أمير المؤمنين وسائر أهل البيت، وعلم أن يراعته ترتاع من روائع نصوصهم، وأن مداده ينضب عن بيان خصائصهم، لا يستغرب إعراضه عن هذا الحديث وأمثاله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والسلام. ش
[١] احتج به البخاري ومسلم في صحيحهما، كما بيناه عند ذكره في المراجعة ١٦.
[٢] احتج به البخاري، كما أوضحناه عند ذكره في المراجعة ١٦.
[٣] هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الاسدي، احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما، سمع اسماء وعائشة، بنتي أبي بكر. وروى عنه في الصحيحين ابن أبي مليكة، ومحمد بن جعفر بن الزبير، وهشام بن عرة.
[٤] في ص ٢٥.