المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٢٦ - ثبوت الحسن والقبح العقليين بالبرهان القاطع والحجة البالغة
أسماء بنت النعمان عروسا إلى النبي صلى الله عليه وآله، فقالت لها [١]: ان النبي ليعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له: أعوذ بالله منك (٧٩١)، وغرضها من ذلك تنفير النبي صلى الله عليه وآله من عرسه، واسقاط هذه المؤمنة البائسة من نفسه، وكأن أم المؤمنين تستبيح مثلهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ترويجا لغرضها، حتى لو كان تافها أو كان حراما، وكلفها صلى الله عليه وآله وسلم مرة بالاطلاع على امرأة مخصوصة لتخبره عن حالها فأخبرته - ايثارا لغرضها - بغير ما رأت [٢] (٧٩٢)، وخاصمته صلى الله عليه وآله وسلم، يوما إلى ابيها - نزولا على حكم العاطفة - فقالت له: اقصد [٣]، فلطمها أبوها حتى سال الدم على ثيابها (٧٩٣)، وقالت له مرة في كلام غضبت عنده [٤]: أنت الذي تزعم أنك نبي الله ؟ (٧٩٤)، إلى كثير من أمثال هذه الشؤون، والاستقصاء يضيق عنه هذا الاملاء، وفيما أوردناه كفاية لما أردناه. ٢ - وقلتم في الجواب عن الامر الثاني ان أهل السنة لا يقولون بالحسن والقبح
[١] فيما أخرجه الحاكم في ترجمة أسماء من صحيحه المستدرك ص ٣٧ من جزئه الرابع، واخرجه ابن سعد في ترجمتها ايضا ص ١٠٤ من الجزء الثامن من الطبقات، والقضية مشهورة نقلها في ترجمة أسماء كل من صاحبي الاستيعاب والاصابة. وأخرجها ابن جرير وغيره.
[٢] تفصيل هذه الواقعة في كتب السنن والاخبار، فراجع ص ٢٩٤ من الجزء السادس من كنز العمال، أو ص ١١٥ من الجزء الثامن من طبقات ابن سعد حيث ترجم شراف بنت خليفة.
[٣] اقصد: فعل أمر من القصد وهو العدل وهذه القضية أخرجها أصحاب السنن والمسانيد، فراجع الحديث ١٠٢٠ من احاديث الكنز وهو في ص ١١٦ من الجزء السابع وأوردها الغزالي في الباب الثالث من كتاب آداب النكاح ص ٣٥ من الجزء الثاني من احياء العلوم، ونقلها أيضا في الباب ٩٤ من كتابه مكاشفة القلوب آخر ص ٢٣٨، فراجع.
[٤] كما نقله الغزالي في البابين المذكورين من الكتابين المسطورين.