المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠٣ - المراجعة ١٤ وفيها بطلان قياس المعترض لثبوت نزول تلك الآيات من طريق أهل السنة ولثبوت الاحتجاج برجال الشيعة في الصحيحين وغيرهما
بالمشاهير من رجال الشيعة، وتلك صحاحهم الستة وغيرها تحتج برجال من الشيعة، وصمهم الواصمون بالتشيع والانحراف، ونبزوهم بالرفض والخلاف، ونسبوا إليهم الغلو والافراط والتنكب عن الصراط، وفي شيوخ البخاري رجال من الشيعة نبزوا بالرفض، ووصموا بالبغض، فلم يقدح ذلك في عدالتهم عند البخاري وغيره، حتى احتجوا بهم في الصحاح بكل ارتياح، فهل يضغى بعد هذا إلى قول المعترض: " إن رجال الشيعة لا يحتج اهل السنة بهم " كلا. ٢ - ولكن المعترضين لا يعلمون، ولو عرفوا الحقيقة لعلموا ان الشيعة إنما جروا على منهاج العترة الطاهرة، واتسموا بسماتها، وانهم لا يطبعون إلا على غرارها، ولا يضربون إلا على قالبها، فلا نظير لمن اعتمدوا عليه من رجالهم في الصدق والامانة، ولا قرين لمن احتجوا به من ابطالهم في الورع والاحتياط، ولا شبيه لمن ركنوا إليه من ابدالهم في الزهد والعبادة وكرم الاخلاق، وتهذيب النفس ومجاهدتها ومحاسبتها بكل دقة آناء الليل واطراف النهار، لا يبارون في الحفظ والضبط والاتقان، ولا يجارون في تمحيص الحقائق والبحث عنها بكل دقة واعتدال، فلو تجلت للمعترض حقيقتهم - بما هي في الواقع ونفس الامر - لناط بهم ثقته، والقى إليهم مقاليده، لكن جهله بهم جعله في أمرهم كخابط عشواء، أو راكب عمياء في ليلة ظلماء، يتهم ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني ١٣٥) وصدوق المسلمين محمد بن علي بن بابويه القمي (١٣٦) وشيخ الامة محمد بن الحسن بن علي الطوسي (١٣٧) ويستخف بكتبهم المقدسة - وهي مستودع علوم آل محمد صلى الله عليه وآله - ويرتاب في شيوخهم ابطال العلم وابدال الارض الذين قصروا اعمارهم على النصح لله تعالى ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وآله ولائمة المسلمين ولعامتهم. ٣ - وقد علم البر والفاجر حكم الكذب عند هؤلاء الابرار، والالوف