المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣١٩ - المراجعة ٧٢ وفيها أنها لم تكن أفضل أزواج النبي وان أفضلهن خديجة مع الإشارة إلى السبب في إعراضنا عن حديث عائشة في هذا الموضوع
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالاياب المسافر (٧٧٧) وان شئت ضربت لك من حديثها مثلا يريك أنها كانت في أبعد الغايات، قالت [١]: " لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله، واشتد به وجعه، خرج وهو بين رجلين تخط رجلاه في الارض، بين عباس بن عبد المطلب ورجل آخر، قال المحدث عنها - وهو عبيدالله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود - فأخبرت عبد الله بن عباس عما قالت عائشة، فقال لي ابن عباس: هل تدري من الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ قال: قلت: لا. قال ابن عباس: هو علي بن ابي طالب، ثم قال [٢]: ان عائشة لا تطيب له نفسا بخير اه. " (٧٧٨) قلت: إذا كانت لا تطيب له نفسا بخير، ولا تطيق ذكره فيمن مشى معه النبي صلى الله عليه وآله خطوة، فكيف تطيب له نفسا بذكر الوصية، وفيها الخير كله ؟ وأخرج الامام احمد من حديث عائشة في ص ١١٣ من الجزء السادس من مسنده عن عطاء بن يسار، قال: " جاء رجل فوقع في علي وفي عمار عند عائشة، فقالت: أما علي فلست قائلة لك فيه شيئا، وأما عمار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله، يقول فيه: لا يخير بين أمرين إلا اختار أرشدهما " اه. (٧٧٩). وي وي، تحذر ام المؤمنين من الوقيعة بعمار لقول النبي صلى الله عليه وآله
[١] فيما أخرجه البخاري عنها في باب مرض النبي ووفاته صلى الله عليه وآله وسلم، ص ٦٢ من الجزء ٣ من صحيحه.
[٢] هذه الكلمة بخصوصها - أعني قول ابن عباس: إن عائشة لا تطيب له نفسا بخير - تركها البخاري واكتفى بما قبلها من الحديث جريا على عادته في أمثال ذلك، لكن كثيرا من أصحاب السنن اخرجوها بأسنيدهم الصحيحة، وحسبك منهم ابن سعد في ص ٢٩ من القسم الثاني من الجزء الثاني من طبقاته، إذ أخرجها عن احمد بن الحجاج عن عبد الله بن مبارك عن يونس ومعمر عن الزهري عن عبيدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس، ورجال هذا السند كلهم حجج.