المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٥٣ - المراجعة ٤٨ وفيها أربعون حديثا من السنن المؤيدة للنصوص الصريحة بل هي نصوص جلية
والذي نفسي بيده، ان فيكم رجلا يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن، كما قاتلت المشركين على تنزيله) (٥٩٩). وحديث محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع، قال: (قال رسول الله: يا أبا رافع، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا، حق على الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه... الحديث) [١] (٦٠٠). وحديث الاخضر الانصاري [٢]، قال: (قال رسول الله: أنا أقاتل على تنزيل القرآن، وعلي يقاتل على تأويله) (٦٠١). ٤٠ - قوله صلى الله عليه وإله وسلم: (يا علي أخصمك بالنبوة فلا نبوة بعدي، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجك فيها أحد من قريش، أنت أولهم ايمانا بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزية) [٣] (٦٠٢) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يا علي لك سبع خصال لا يحاجك فيهن أحد يوم القيامة، أنت أول المؤمنين بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأرأفهم بالرعية، وأقسمهم بالسوية، وأعلمهم بالقضية، وأعظمهم مزية) (٦٠٣) اه الى ما لا يسع المقام استقصاءه من أمثال هذه السنن المتضافرة المتناصرة باجتماعها كلها على الدلالة على معنى واحد، هو أن عليا ثاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في هذه الامة، وأن له عليها من الزعامة بعد النبي ما كان له صلى الله عليه وآله وسلم، فهي من ناحية السنن المتواترة في معناها، وان لم يتواتر لفظها، وناهيك بهذا حجة بالغة، والسلام. المراجعة ٤٩ ش ١١ المحرم سنة ١٣٣٠
[١] أخرجه الطبراني في الكبير، كما في ص ١٥٥ من الجزء ٦ من الكنز (منه قدس).
[٢] هو ابن أبي الاخضر، ذكره ابن السكن، وروى عنه هذا الحديث من طريق الحارث بن حصيرة عن جابر الجعفي عن الامام الباقر عن أبيه الامام زين العابدين عن الاخضر عن النبي. وقال ابن السكن: هو غير مشهور في الصحابة، وفي اسناد حديثه نظر، نقل ذلك كله العسقلاني في ترجمة الاخضر من الاصابة، وأخرج الدار قطني هذا الحديث في الافراد وقال: تفرد به جابر الجعفي وهو رافضي (منه قدس).
[٣] أخرجه أبو نعيم من حديث معاذ، وأخرج الحديث الذي بعده، أعني حديث أبي سعيد، في حلية الاولياء، وهما موجودان في ص ١٥٦ من الجزء ٦ من الكنز (منه قدس).