المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤١٧
(١٠٠٦)، رواها عن الامام زين العابدين علي بن الحسين (ع)، وروى عنه دعاءه في السحر، وهو أسنى من الشمس والقمر، وله رواية عن أنس، والشعبي، وروى عنه وكيع، وأبو نعيم، وجماعة من أهل تلك الطبقة من أصحابنا وغيرهم، كما بيناه في أحواله - في المراجعة ١٦ (١٠٠٧). وهناك أبطال لم يدركوا الامام زين العابدين، وإنما فازوا بخدمة الباقرين الصادقين عليهما السلام. فمنهم أبو القاسم بريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير الاصغر ليث ابن مراد البختري المرادي، وأبو الحسن زرارة بن أعين، وأبو جعفر محمد بن مسلم بن رباح الكوفي الطائفي الثقفي، وجماعة من أعلام الهدى ومصابيح الدجى، لا يسع المقام استقصاءهم (١٠٠٨). أما هؤلاء الاربعة فقد نالوا الزلفى، وفازوا بالقدح المعلى، والمقام الاسمى، حتى قال فيهم لصادق عليه السلام - وقد ذكرهم -: هؤلاء أمناء الله على حلاله وحرامه (١٠٠٩) وقال: ما أجد أحدا أحيا ذكرنا إلا زرارة وأبو بصير ليث، ومحمد بن مسلم، وبريد، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، ثم قال: هؤلاء حفاظ الدين، وأمناء أبي، على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا، والسابقون إلينا في الاخيرة (١٠١٠) وقال (ع): بشر المخبتين بالجنة (١٠١١) ثم ذكر الاربعة، وقال - في كلام طويل ذكرهم فيه -: كان أبي ائتمنهم على حلال الله وحرامه، وكانوا عيبة علمه، وكذلك اليوم هم عندي مستودع سري، وأصحاب أبي حقا، وهم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين، وتأويل الغالين. اه. (١٠١٢) إلى غير ذلك من كلماته الشريفة التي أثبتت لهم من الفضل والشرف والكرامة والولاية، ما لا تسع بيانه عبارة، ومع ذلك فقد رماهم أعداء أهل البيت بكل إفك مبين، كما فصلناه في كتابنا مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر