المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٤ - بيان المراد بأهل البيت هنا الوجه في تشبيههم بسفينة نوح وباب حطة
التي أراد صلى الله عليه وآله أن يرد بها شوارد الاهواء، ومضامين هذه الاحاديث كلها متوارتة، ولا سيما من طريق العترة الطاهرة. وما كان لتثبت لهم هذه المنازل، لولا أنهم حجج الله البالغة، ومناهل شريعته السائغة، والقائمون مقام رسول الله في أمره ونهيه، والممثلون له بأجلى مظاهر هديه، فالمحب لهم بسبب ذلك محب لله ولرسوله، والمبغض لهم مبغض لهما، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: " لا يحبنا [أهل البيت] إلا مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلا منافق شقي " [١] (٦٤) ولذا قال فيهم الفرزدق: من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الارض قيل هم (٦٥) وكان أمير المؤمنين (ع) يقول: " إني وأطائب أرومتي، وأبرار عترتي، أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبارا، بنا ينفي الله الكذب، وبنا يعقر الله أنياب الذئب الكلب، وبنا يفك الله عنتكم، وينزع ربق أعناقكم، وبنا يفتح الله ويختم " [٢] (٦٦). وحسبنا في إيثارهم على من سواهم، إيثار الله عزوجل إياهم، حتى جعل الصلاة عليهم جزءا من الصلاة المفروضة على جميع عباده، فلا تصح بدونها صلاة أحد من العالمين، صديقا كان أو فاروقا أو ذا نور أو نورين أو أنوار، بل لابد لكل من عبد الله بفرائضه، أن يعبده = رسول الله صلى الله عليه وآله، وأرسلها الزمخشري في تفسير الآية من كشافه إرسال المسلمات، فراجع.
[١] أخرجه الملا كما في المقص الثاني من مقاصد الاية ١٤ من الباب ١١ من الصواعق.
[٢] أخرجه عبد الغني بن سعد في إيضاح الاشكال، وهو الحديث ٦٠٥٠ من أحاديث الكنز في آخر صفحة ٣٩٦ من جزئه ٦.