المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٤١ - المراجعة ٨١ وفيها دعوى انعقاد الاجماع بعد تلاشي النزاع
بينهما [١]: " فإن كنت برسول الله طلبت، فحقنا أخذت، وإن كنت بالمؤمنين طلبت، فنحن منهم متقدمون فيهم، وإن كان هذا الامر إنما يجب لك بالمؤمنين، فما وجب إذ كنا كارهين " اه. (٨٢٩). فأين الاجماع بعد هذا التصريح من عم رسول الله (ص) وصنو أبيه ؟ ومن ابن عمه ووليه وأخيه ؟ ومن سائر أهل بيته وذويه ؟. ش المراجعة ٨١ رقم: ٢٨ صفر سنة ١٣٣٠ انعقاد الاجماع بعد تلاشي النزاع أهل السنة لا ينكرون أن البيعة لم تكن عن مشورة ولا عن روية، ويسلمون بأنها إنما كانت فجأة وارتجالا، ولا يرتابون في مخالفة الانصار وانحيازهم إلى سعد، ولا في مخالفة بني هاشم وأوليائهم من المهاجرين والانصار، وانضوائهم إلى الامام، لكنهم يقولون: أن أمر الخلافة قد استتب أخيرا لابي بكر، ورضيه الجميع إماما لهم، فتلاشى ذلك الخلاف، وارتفع النزع بالمرة، وأصفق الجميع على مؤازرة الصديق والنصح له في السر والعلانية، فحاربوا حربه، وسالموا سلمه، وأنفذوا أمره ونهيه، ولم يختلف منهم عن ذلك أحد، وبهذا تم الاجماع، وصح عقد الخلافة، والحمد لله على جمع كلمتهم بعد تفرقها، وائتلاف قلوبهم بعد تنافرها، والسلام. س
[١] ذكره ابن قتيبة ص ١٦ من كتابه الامامة والسياسة.