المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٤٣ - المراجعة ٨٢ حصحص الحق فيها بسطوع البرهان وهناك مطالب لا مندوحة للمحققين عن مراجعتها
قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك، قال (ص): تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم " (٨٣١) وكان أبو ذر الغفاري رضي الله عنه، يقول [١] " إن خليلي رسول الله (ص) أوصاني أن أسمع وأطيع، وان كان عبدا مجدع الاطراف " (٨٣٢). وقال سلمة الجعفي [٢]: " يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا امراء يسألوننا حقهم، ويمنعوننا حقنا، فما تأمرنا ؟ فقال (ص): اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم " (٨٣٣) وقال (ص) في حديث حذيفة بن اليمان [٣] رضي الله عنه: " يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال حذيفة: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال: تسمع وتطيع للامير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فاسمع وأطع " (٨٣٤) ومثله وقوله (ص)، في حديث ام سلمة: " ستكون امراء عليكم، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم [٤]، قالوا: أفلا نقاتلهم قالوا: لا ما صلوا " اه. (٨٣٥) والصحاح في ذلك متوارتة، ولا سيما من طريق العترة الطاهرة، ولذلك صبروا وفي العين قذى، وفي
[١] فيما أخرجه عنه مسلم ايضا في الجزء الثاني من صحيحه وهو من الاحاديث المستفيضة.
[٢] فيما أخرجه عنه مسلم وغيره.
[٣] الذي أخرجه مسلم في ص ١٢٠ من الجزء الثاني من صحيحه، ورواه سائر أصحاب السنن.
[٤] هذا الحديث: أخرجه مسلم في ص ١٢٢ من الجزء الثاني من صحيحه، والمراد بقوله (ص): فمن عرف برئ، أن من عرف المنكر ولم يشتبه عليه، فقد صار له طريق إلى البراءة من اثمه وعقوبته بأن يغيره بيده. أو بلسانه، فان عجز فليكرهه بقلبه.