السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢ - ومن كتاب له عليه السلام إلى رفاعة بن شداد البجلي (ره) قاضيه (ع) على الاهواز
منه ما وجدت إلى ذلك سبيلا، فإن غلب الامر عليك فارفع ذلك إلي أقومهم على المنهاج فقد اندرست طرق المناكح والطلاق وغيرها المبتدعون [٤].
ومنه أيضا: من تنقض نبيا فلا تناظره.
أقم الحدود في القريب يجنبها البعيد، لا تطل الدماء [٥] ولا تعطل الحدود.
ومنه أيضا: أد أمانتك ووف صفقتك ولا تخن من خانك، وأحسن إلى من أساء إليك، وكاف من أحسن إليك،
[٤] وهم المعروفون بالجهل، الموصوفون بالانهماك في الشهوات.
[٥] وفى الحديث الثالث من الفصل الثاني من كتاب الديات من دعائم الاسلام: ج ٢ ص ٤٠٢: وعن علي (ع) انه كان يكتب إلى عماله: (لا تطل الدماء في الاسلام) وكتب إلى رفاعة: (لا تطل الدماء، ولا تعطل الحدود).
أقول: يجوز في (لا تطل) و (لا تعطل) البناء للفاعل - وهو الظاهر لفظا - ففاعلهما الضمير العائد إلى (رفاعة) و (الدماء) و (الحدود) منصوب على المفعولية، ويجوز فيهما البناء للمفعول فما بعدهما مرفوع على النيابة عن الفاعل، يقال: (أطل الدم - على بناء أفعل مجهولا - اطلالا، وطل - من باب منع معلوما ومجهولا - طلا): هدر أو لم يثار له، فهو طليل ومطلول ومطل، ويقال: (طل الدم - من باب (مد) معلوما - طلا وأطله اطلالا): أبطله وأهدره.