السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
ويؤتى على أيديهم في العمد والخطاء، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه [وصفحه (ظ)] فإنك فوقهم ووالى الامر عليك فوقك، والله فوق من ولاك بما عرفك من كتابه وبصرك من سنن نبيه صلى الله عليه وآله [٩] [و] عليك بما كتبنا لك في عهدنا هذا [و] لا تنصبن نفسك لحرب الله فإنه لا يدي لك بنقمته [١٠] ولا غنى بك عن عفوه ورحمته، فلا تندمن على عفو، ولا تيجحن بعقوبة،
[٩] وفى النهج بعد قوله: (والله فوق من ولاك) هكذا: (وقد استكفاك أمرهم، وأبتلاك بهم، ولا تنصبن نفسك لحرب الله). أي أراد الله وطلب منك كفاية أمورهم وابتلاك بهم حيث أوجب عليك القيام بتدبير مصالحهم - إلى آخر ما يأتي -.
[١٠] المراد بنصب نفسه لحرب الله: انحرافه عن جادة الشريعة بالظلم على الرعية، والعتو على البرية.
ويقال: (لا أيد لك. أو لا يد لك): لا قوة ولا طاقة لك. وقد يراد منه الجارحة المخصوصة استعارة.