السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - ومن كتاب له عليه السلام
وكان لي بعده ماكان له [٣٩] فما جاز لقريش من فضلها عليها بالنبي صلى الله عليه وآله جاز لبني هاشم على قريش، وجاز لي على بني هاشم بقول النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم: (من كنت مولاه فعلي مولاه) إلا أن تدعي قريش فضلها على العرب بغير النبي صلى الله عليه وآله، فإن شاءوا فليقولوا ذلك.
فخشي القوم إن أنا وليت عليهم أن آخذ بأنفاسهم وأعترض في حلوقهم ولا يكون لهم في الامر نصيب [٤٠] فأجمعوا علي إجماع رجل واحد منهم حتى صرفوا الولاية
[٣٩] الاستدلال بقوله: (الولاء لمن أعتق) بضميمة ما يأتي بعد ذلك من قوله (ص): (من كنت مولاه فعلي مولاه) ومن قوله (ص) له (ع): (يابن أبي طالب لك ولاء أمتي، فان ولوك في عافية وأجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم، وان أختلفوا عليك فدعهم وماهم فيه) الخ.
وروى الكليني (ره) في الحديث الخامس من الباب الثامن، من كتاب الجهاد، من الكافي: ج ٥، ص ٢٨، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن، وقال لي: يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه، وأيم الله لان يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت، ولك ولاؤه يا علي).
[٤٠] وهذا المعنى مما نطق به القوم في كثير من المقامات، ورواه عنهم أنصارهم - وقد تقدم نقل شرذمة منه في باب الخطب - وقد سار بسيرتهم في كل عصر كثير من المبطلين، فنازعوا الحق أهله فضلوا وأضلوا عن سواء الصراط.