السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - ومن كتاب له عليه السلام
زيد على جيش وجعلهما في جيشه [٢١] وما زال النبي إلى أن فاضت نفسه يقول: (أنفذوا جيش أسامة، أنفذوا جيش أسامة) فمضى جيشه إلى الشام حتى انتهوا إلى أذرعات فلقي جيشا (جمعا (خ ل) من الروم فهزموهم (فهزمهم (خ)) وغنمهم الله أموالهم، فلما رأيت راجعة من الناس قد رجعت عن الاسلام تدعو إلى محو (محق (خ)) دين محمد وملة إبراهيم (عليهما السلام (خ)) خشيت إن أنا لم أنصر الاسلام و أهله أرى فيه ثلما وهدما تكون المصيبة علي فيه أعظم من فوت ولاية أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل،
[٢١] الضمير في قوله (ع): (وجعلهما) عائد إلى أبي بكر وعمر، أما كون عمر في جند أسامة، وتأمير أسامة عليه في تلك السرية، فمما اتفق عليه الجميع، وانما الكلام والاختلاف في أبي بكر، والصحيح انه كان في الجيش قال ابن أبي الحديد - في أواسط الطعن الرابع من مطاعن أبي بكر، من شرح المختار (٦٢) من كتب النهج، ج ١٧، ص ١٨٣ - وكثير من المحدثين يقولون: بل كان (أبو بكر أيضا) في جيشه.
وللكلام بقية وشواهد تقف عليها في اول التذييلات الآتية.