السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٨ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
اختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك، فاعمد لاحسنهم كان في العامة أثرا، وأعرفهم فيها بالنبل وبالامانة [١١٦] فإن ذلك دليل على نصيحتك لله ولمن وليت أمره ثم مرهم بحسن الولاية ولين الكلمة واجعل لرأس كل أمر من أمورك رأسا منهم لا يقهره كبيرها ولا يتشتت عليه كثيرها [١١٧] ثم تفقد ما غاب من حالاتهم وأمور من يرد عليك رسله وذوى الحاجة، وكيف ولايتهم و قبولهم ولينهم وحجتهم، فإن التبر والعز والنخوة من كثير من الكتاب - إلا من عصمه الله - وليس للناس
[١١٦] وفى النهج: (فاعمد لاحسنهم كان في العامة أثرا، وأعرفهم بالامانة وجها) الخ.
وفى الدعائم: (ولكن اخترهم (كذا) على آثارهم فيما ولوا قبلك، فان ذلك من صالح ما يستدل به الناس بعضهم على أمور بعض، وأجعل لرأس كل أمر من تلك الامور رئيسا من أهل الامانة (والدين (خ) والرأى، ممن لا يقهره كبير الامور، ولا يضيع (ولا يتضع (خ)) لديه صغيرها) الخ. والنبل - كقفل -: الذكاء. الفضل. النجابة.
[١١٧] أي اجعل لرئاسة كل دائرة من دوائر الاعمال رئيسا من الكتاب مقتدرا على ضبطها لا يقهره عظيم تلك الاعمال، ولا يخرج عن ضبطه كثيرها.