السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧١ - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس (ره) وهو عامله على البصرة
- ١٤٥ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس (ره) وهو عامله على البصرة
أما بعد فإن خير الناس عند الله أعملهم بطاعته فيما له وعليه وأقوالهم بالحق وإن كان مرا، ألا وإنه بالحق قامت السموات والرأض فيما بين العباد، فلتكن سريرتك فعلا [كذا] وليكن حكمك واحدا وطريقتك مستقيمة.
واعلم أن البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن [١] فحادث أهلها بالاحسان إليهم، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم [٢].
[١] (مهبط ابليس): موضع هبوطه ومحل نزوله. و (مغرس الفتن) - بالغين المعجمة -: مكان غرس الفتن ومأوى زرعها. قيل: ويروى (معرس الفتن) بالعين المهملة المفتوحة وقبلها ميم مضمومة، وبعد العين راء مهملة مشددة، من (التعرس) وهو نزول القوم ليلا للاستراحة، و (المعرس) مكان ذلك.
[٢] (حادث أهلها بالاحسا): تعهدهم بالاحسان، من قولهم: (حادثت السيف بالصقال): جلوته وكشفت صداه، ومنه قول الشاعر: كنصل السيف حودث بالصقال.