السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - ومن كتاب له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر (ره) لما بعث إليه (ع) بكتاب معاوية وعمر بن العاص وكتب معهما إليه عليه السلام
وأن من كان بها على مثل رأيه قد خرج إليه، وخروج من يرى رأيه إليه خير لك من إقامتهم عندك [٢] وذكرت إنك قد رأيت في بعض ممن قبلك.
فشلا.
فلا تفشل وأن فشلوا، حصن قريتك واضمم إليك شيعتك، واندب إلى القوم كنانة بن بشر المعروف بالنصيحة والنجدة والبأس، فإني نادب إليك الناس على الصعب والذلول [٣] فاصبر لعدوك وامض على بصيرتك، وقاتلهم على نيتك، وجاهدهم صابرا محتسبا وإن كان فئتك أقل الفئتين، فإن الله قد يعز القليل ويخذل الكثير.
وقد قرأت كتاب الفاجر بن الفاجر معاوية،
[٢] إذ العدو الداخلي من أجل وقوفه على جهات المكر والغدر، وعلمه بمكامن الضعف ونواحي الاستيلاء على عدوه، أشد قوة على كسر عدوه، واستيصال خصمه، فخروجه عن البلد ولحوقه بمن يرى رأيه، وتخلية المصر لخصمه هو الخير له ليس الا.
[٣] يقال: (فشل زيد فشلا) - من باب فرح: ضعف وتراخى وجبن عند حرب أو شدة، فهو فشل وفشل وفشيل - كقتل وكتف وقتيل، والجمع: فشل وأفشال - كقفل وأقفال -.
ويقال: (ندب فلانا - من باب نصر - للامر أو إلى الامر): دعاه ورشحه للقيام به، وحثه عليه.
و (ندبه إلى الحرب): وجهه، فهو نادب وذاك مندوب. والنجدة: الشدة. الشجاعة. والصعب - كفلس -: العسر: ضد سهل. الابي. والذلول: سهل الانقياد.