السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٩ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
منهم) في كل مشهد [٦٤] فإن كثرة الذكر منك لحسن فعالهم تهز الشجاع، وتحرض الناكل إن شاء الله [٦٥].
ثم لا تدع أن يكون لك عليهم عيون من أهل الامانة والقول بالحق عند الناس، فيثبتون بلاء كل ذي بلاء منهم ليثق أولئك بعلمك ببلائهم.
ثم اعرف لكل امرئ منهم ما أبلى، ولا تضمن بلاء امرئ إلى غيره، ولا تقصرن به دون غاية بلائه [٦٦] وكاف كلا منهم بما كان منه، واخصصه منك بهزه [٦٧] ولا يدعونك شرف امرئ إلى أن تعظم من بلائه ما
[٦٤] بين المعقفات - هنا - مأخوذ من نهج البلاغة، والسياق يستدعيه.
[٦٥] (تهز) - من باب (مد) - تهيج وتنشط. و (تحرض): ترغب وتحرص. و (الناكل): الناكص والمنصرف عن الحرب. الجبان الضعيف.
[٦٦] وفى النهج: (ولا تضيفن بلاء امرئ إلى غيره) الخ أي لا تنسبن ولا تجذبن عمل امرئ وما قاساه من الشدائد إلى غيره بل انسبه إلى عامله، ولا تقصرن في جزائه، بل اجزه بما يبلغ غاية فعله الجميل وصنعه الحميد.
[٦٧] وفى الدعائم: (ولا تجعلن بلاء امرئ منهم لغيره، ولا تقصرن به دون بلائه، وكاف كل امرئ منهم بقدر ما كان منه، وأخصصه (وأهززه (خ) بكتاب منك تهزه به، وتنبئه بما بلغك عنه) الخ.