السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٩ - ومن كتاب له عليه السلام
لك مخرجا).
فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا معي مساعد إلا أهل بيتي فضننت [٥٠] بهم عن الهلاك، ولو كان لي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله عمى حمزة وأخي جعفر لم أبايع كرها [مكرها (خ)] ولكني بليت [٥١] برجلين - حديثي عهد بالاسلام - العباس وعقيل، فضننت بأهل بيتي عن الهلاك، فأغضيت عيني على
[٥٠] الرافد: المعين والمساعد.
وضننت بهم - من باب علم ونفع -: بخلت بهم واحتفظت عليهم كما يبخل بالنفائس ويتحفظ عليها.
وما هنا قريب جدا مما في المختار (٢٥) و ٢١٤) من خطب النهج، وما ذكره عليه السلام من خوفه على استيصاله واستيصال أهل بيته لو لم يبايع القوم، قد تواتر عنه عليه السلام والقرائن القطعية شاهدة له، قال عبد الرحمن بن عوف يوم بايع عثمان: يا علي فلا تجعل إلى نفسك سبيلا فانه السيف لا غير.
الامامة والسياسة ٢٧.
وان تعمقت في وصية عمر، أو ما جرى يوم السقيفة لترى الامر جليا.
[٥١] وفى نسخة البحار: (ولكني منيت) وهما بمعنى واحد، وما ذكره عليه السلام بالنسبة إلى العباس وعقيل جلي لمن تأمل في سيرتهما في بدء الاسلام إلى زمان وفاتهما، وكذا الكلام بالنظر إلى سيرة حمزة وجعفر (رض) فلو كانا حيين لما اغتنم أصحاب السقيفة اشتغال الوصي بتجهيز الرسول (ص) غنيمة باردة لنهب الخلافة، ولهابوهم هيبة الثعلب من الاسد، ولما وقع الوصي بين المحذورين: من اجتياح العترة وعود الكفر - لو قام لاحقاق حقه ودفع مخاصميه - ومن غصب حقه لو سكت.