السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - ومن كتاب له عليه السلام
قال الله تعالى: (يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم) - ٦٥) وقال: (ومن نكث فإنما ينكث على نفسه) [٦٦] وقال: (ولا يحبق المكر السئ إلا بأهله) [٦٧] فقد بغيا علي ونكثا بيعتي ومكراني [ومكرابي (خ)] فمنيت بأطوع الناس في الناس عايشة بنت أبي بكر [٦٨] وبأشجع [وبأنجع (خ ل)] الناس الزبير، وبأخصم الناس طلحة بن عبيد الله، وأعانهم علي يعلى بن منية بأصوع الدنانير، والله لئن استقام أمري لاجعلن ماله فيئا للمسلمين [٦٩].
(٦٥ و ٦٦ و ٦٧) الآية (٢٣) من سورة يونس: ١٠، الآية العاشرة من سورة الفتح: ٤٨، والآية الثالثة والاربعون من سورة فاطر: ٣٥.
[٦٨] منيت: أبتليت. وفى بعض المقامات قد عبر (ع) بلفظ) بليت) ومعنى كونها أطوع الناس - على ما قاله المجلسي الوجيه (ره) - أنها لقلة عقلها كانت تطيع الناس في كل باطل مما يختلقون على أهل البيت (ع).
أو على بناء المفعول، أي كان الناس يطيعونها في كل ما تريد، والاول أظهر لفظا، والثاني أظهر معنى.
[٦٩] وفى ترجمة عبد الله بن عامر، من تاريخ دمشق: ج ٣٠، انه قال عليه السلام: (أتدرون من حاربت (حاربت) أمجد الناس - أو انجد الناس - يعني ابن عامر، وأشجع الناس - يعني الزبير، - وأدهى الناس طلحة بن عبيدالله.
وفى أنساب السمعاني: ج ١، ص ٢١٦، في لفظ الاسدي تحت الرقم ١٣٧، ط الهند: وكان على رضى الله عنه يقول: (بليت بأطوع الناس وأشجع الناس) أراد بالاول عايشة، وبالثاني الزبير.
وفى وقعة الجمل من (العقد الفريد: ج ٣ ص ١٠٢، ط ٢: وكان علي بن أبي طالب يقول: (بليت بأنض الناس (ظ) وأنطق الناس، وأطوع الناس في الناس، وفى ترجمة (يعلى) من المعارف لابن قتيبة: (فقال علي حين بلغه قدومهم البصرة: بليت بأشجع الناس - يعني الزبير - وأبين الناس - يعني طلحة (وأطوع الناس للناس - يعني عائشة - وأنض الناس - أي اكثرهم مالا، يعني يعلى بن منية).
ومثله معنى في أنساب الاشراف.