السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٢ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
صلى الله عليه وآله، أو فريضة في كتاب الله، فتقتدي بما شاهدت مما عملنا به منها [١٩٥] و [أن] تجتهد نفسك في إتباع ما عهدت إليك في عهدي (هذا) و (فيما) استوثقت (به) من الحجة لنفسي (عليك لكيلا تكون لك علة عند تسرع نفسك إلى هواها [١٩٦] فليس يعصم من السوء - ولا يوفق للخير - إلا الله جل ثناؤه.
وقد كان مما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله في وصايته تحضيضا على الصلاة والزكاة وما ملكت
[١٩٥] الضمير في (منها) - أو (فيها) بناء على رواية النهج - عائد إلى جميع ما تقدم، أي يجب عليك ان تتذكر جميع ما تقدم وأن تعمل مثل ما رأيتنا نعمل، وأن تحذر التأويل حسب الهوى والنفس.
[١٩٦] وفى النهج: (وتجتهد لنفسك في اتباع ما عهدت اليك في عهدي هذا (الخ).
ثم ليعلم أن جميع ما وضعناه - هنا - بين المعقوفات مأخوذ من نهج البلاغة، والسياق يقتضيه.
وأيضا من قوله: (فليس يعصم من السوء) إلى قوله: (وأنا أسأل الله بسعة رحمته) غير موجود في النهج.