السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
كل عمل موقعه.
وإياك والاستئثار بما للناس فيها الاسوة [١٨٧] والاعتراض فيما (لا) يعنيك، والتغابي عما يعنى به [١٨٨] ممما قد وضح لعيون الناظرين، فإنه مأخوذ منك لغيرك، وعما قليل تكشف عنك أغطية الامور، ويبرز الجبار بعظمته فينتصف المظلومون من الظالمين [١٨٩] ثم املك حمية أنفك وسورة حدتك وسطوة يدك وغرب لسانك [١٩٠] واحترس من كل
[١٨٧] أي أحذر ان تستقل بشئ وتخصه بنفسك وهو مما يستوى فيه الناس. وفى النهج: (اياك والاستئثار بما الناس فيه أسوة، والتغابي عما تعني به مما قد وضح للعيون) الخ.
[١٨٨] كلمة (لا كانت) ساقطة من النسخة، وهي لابد منها - هنا - و (ما لا يعنيك): مالا يهمك. و (التغابي): التغافل. و (ما يعني به) - على بناء المجهول -: ما يهتم به.
[١٨٩] وفى النهج: (وعما قليل تنكشف عنك أغطية الامور، وينتصف منك للمظلوم).
[١٩٠] وفى النهج: (وسورة حدك) الخ. الحمية: الانفة والنخوة يقال: (فلان حمي الانف) إذا كان أبيا يأنف الضيم ويأباه. والسورة - بفتح السين وسكون الواو -: الحدة - وهي بكسر الحاء المهملة كالحد بفتحها بمعنى -: الغضب واليأس والسطوة، وليعلم انه فرق بين الحدة - بكسر الحاء - التي وقعت تفسيرا للسورة، وبين الحدة التي تفسر بالغضب والسطوة، فان الاول بمعنى شدة الشئ وارتفاعه، والثاني - بمعنى أصل وجوده. والغرب - كفلس -: الحد. النشاطى. الحدة.