السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩ - ومن كتاب له عليه السلام إلى قرظة بن كعب الانصاري (ره)
وقسوة، واحتقارا وجفوة [٢] ونظرت [في أمرهم] فلم أرهم أهلا لان يدنو لشركهم، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم.
فالبس لهم جلبابا من ا للين تشوبه بطرف من الشدة، وداول لهم بين القسوة والرأفة، وامزج لهم بين التقريب والادناء، والابعاد والاقصاء إن شاء الله.
المختار العشرون من الباب الثاني من نهج البلاغة.
- ١١٩ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى قرظة بن كعب الانصاري (ره)
أما بعد فإن رجالا من أهل الذمة من عملك ذكروا [أن] نهرا في أرضهم قد عفا وأدفن [١] وفيه لهم
[٢] الدهاقين الزعماء وأرباب الاملاك، وهو جمع دهقان - بكسر الدال وضمها، وسكون الهاء - كذا افاده بعضهم.
[١] يقال: (عفت الريح الاثر أو المنزل عفوا): محته. وعفا عفوا وعفاء وعفوا - من باب (دعا) والمصدر كالفلس والعطاء والعتو - الاثر أو المنزل): انمحى ودرس وبلي. ويقال: (تدفن واندفن): استتر وتواري. و (أدفن الشئ - من باب افتعل -: كتمه وستره.