السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٩ - ومن كتاب له عليه السلام وكان عليه السلام يكتبه إلى بعض أكابر أصحابه
لهم مواثيق العباد بالطاعة، وذلك قوله: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا، يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا) (٤٢ النساء: ٤) وكذلك أوحى الله إلى آدم: أن يا آدم قد انقضت مدتك وقضيت نبوتك واستكملت أيامك وحضر أجلك، فخذ النبوة وميراث النبوة واسم الله الاكبر فادفعه إلى ابنك هبة الله، فإني لم أدع الارض بغير علم يعرف [١٦] فلم يزل الانبياء والاوصياء يتوارثون ذلك حتى انتهى الامر إلي، وأنا أدفع ذلك إلى علي وصيي وهو مني بمنزلة هارون من موسى [١٧] وإن عليا يورث ولده حيهم عن
[١٦] ومثله لفظا في الحديث (١٥) من الباب الاول من البحار: ج ٧ / ٦ س ٤ ط الكمباني.
والاخبار متواترة على ذلك معنى، وملاحظة ذلك الباب من البحار مغنية عن غيره من كتب الاخبار.
[١٧] هذا الحديث أيضا مما تواتر عن النبي (ص) بين المسلمين، وبحسب المنصف مراجعة ترجمة أمير المؤمنين (ع) من تاريخ ابن عساكر: ج ٣٧ / ٨٧ إلى ص ١١٠، والباب العشرين من غاية المرام ص ١٠٩ والباب (٥٣) من البحار: ج ٩ / ٣٣٧ ط الكمباني. والمجلد الثالث من الغدير، ١٩٩، ط ٢. وان راجع حديث المنزلة من عبقات الانوار ففيها غاية الامنية.