السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١١ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
من واجب حق تغطيه، أو خلق كريم تسديه [١٥٤] وإما [امرؤ] مبتلى بالمنع، فما أسرع كف الناس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك [١٥٥] مع أن أكثر حاجات الناس إليك ما لا مؤونه عليك فيه، من شكاية مظلمة أو طلب إنصاف [١٥٦] فانتفع بما وصفت لك، واقتصر فيه على حظك ورشدك إن شاء الله [١٥٧].
ثم إن للملوك خاصة وبطانة فيهم استئثار وتطاول وقلة إنصاف [١٥٨] فاحسم مادة أولئك بقطع أسباب
[١٥٤] وفى النهج: (أو فعل كريم) تسديه). ويقال: (سدى إلى زيد تسدية وأسدى إليه اسداء): أحسن إليه. و (سدى إليه معروفا): اتخذه عنده.
[١٥٥] (ايسوا) على زنة (سمعوا) لغة في (يئسوا) أو مقلوب منه.
[١٥٦] وفى النهج: (مع ان اكثر حاجات الناس اليك مما لا مؤونة فيه عليك، من شكاة مظلمة أو طلب انصاف في معاملة) الخ. والمظلمة - بكسر اللام -: ما أخذ من الشخص ظلما. ما احتملته من الظلم، والجمع: مظالم.
[١٥٧] أي دون ما يحببك إليه هواك والنفس الامارة بالسوء.
[١٥٨] وفى النهج: (ثم ان للوالي خاصة وبطانة فيهم استئثار وقلة انصاف في معاملة) الخ. وبطانة الرجل: من يسر إليه بأسراره. والاستئثار: تقديم النفس على الغير. والتطاول: الترفع.