السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٧ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل بعد اغارة الضحاك بن قيس على أطراف العراق
البحار: ٨، ص ٦٨١ س ٣ عكسا، نقلا عن الثقفي (ره) في كتاب الغارات، وقريب منه جدا في المختار [٣٣] من الباب الثاني من نهج البلاغة.
- ١٥٩ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل بعد اغارة الضحاك بن قيس على أطراف العراق
وقتله عمرو بن عميس بن مسعود: ابن أخي عبد الله بن مسعود وجماعة من أصحابه ونهب أمتعة الحاج، قتل الاعراب.
روى ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي (ره) في كتاب الغارات: أن معاوية لما بلغه أن عليا (ع) بعد واقعة الحكمين تحمل إليه مقبلا، خاف من ذلك، فخرج من دمشق معسكرا، وصاح في كور الشام أن عليا قد سار اليكم فتجهزوا بأحسن الجهاز، وأعدوا آلة القتال، وأقبلوا خفافا وثقالا، فاجتمع إليه الناس من كل كورة، وأرادوا المسير إلى صفين، فاستشارهم، وقال: ان عليا قد خرج من الكوفة، وعهد العاهد به أنه فارق النخيلة.
فقال بعضهم نخرج حتى ننزل صفين، وقال ابن العاص: بل ننزل في أرضهم: الجزيرة [١] فانه أذل لاهل حربك وأقوى لجندك.
فمكثوا
[١] قال في باب الجيم والزاء من معجم البلدان: ج ٣ ص ٩٦: (جزيرة اقور) - بالقاف - وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام، تشتمل على ديار مضر، ديار بكر.
سميت الجزيرة لانها بين دجلة والفرات وهما يقبلان من بلاد الروم، وينحطان متسامتين حتى يلتقيا قرب البصرة، ثم يصبان في البحر، وطولها عند المنجمين: سبع وثلاثون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف.
وهي صحيحة الهواء، جيدة الريع والنماء، واسعة الخيرات، بهامدن جليلة وحصون وقلاع كثيرة، ومن أمهات مدنها: حران، والرها والرقة، ورأس عين، ونصيبين، وسنجار، والخابور، وماردين، وميافارقين والموصل الخ.