السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٦ - ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس عامله على مكة المكرمة
على الله جوار الابرار وإنه لا يفوز بالخير إلا عامله، ولا يجزى بالسئ إلا فاعله [٢] وقد وجهت إليكم جمعا من المسلمين ذوي بسالة ونجدة، مع الحسيب الصليب الورع التقي معقل بن قيس الرياحي، وقد أمرته بإتباعهم وقص آثارهم حتى ينفيهم من أرض الحجاز [٣] فقم على ما في يديك مما إليك [٤] مقام الصليب الحازم المانع سلطانه، الناصح للامة، ويبلغني عنك وهن ولا خور وما يعتذر منه (ه) ووطن نفسك على الصبر في البأساء والضراء ولا تكونن فشلا ولا طايشا ولا رعديدا [٦] والسلام
[٢] كذا في النسخة، وفى نهج البلاغة: (الذين يلتمسون الحق بالباطل، ويطيعون المخلوق في معصية الخالق، ويحتلبون الدنيا درها بالدين، ويشترون عاجلها بآجل الابرار (و) المتقين، ولن يفوز بالخير الا عامله، ولا يجزي جزاء الشر الا فاعله) الخ.
[٣] البسالة - بفتح الباء - الشجاعة. ومثله النجدة والنجادة بفتح النون فيهما.
[٤] وفى النهج: (فاقم على ما في يديك قيام الحازم الصليب، والناصح اللبيب، والتابع لسلطانه، المطيع لامامه، واياك وما يعتذر منه) الخ.
[٥] الخور - كفرس -: الضعف والفتور والانكسار. وبابه (فرح).
[٦] التوطين: حمل النفس على الصبر، والباساء والضراء: حالتا البؤس والضر. ويقال: هو فشل وفشل وفشيل - كفلس وكتف وذبيح -: جبان. والطائش: من لا يقصد وجها واحدا لخفة عقله. والرعديد والرعديدة بكسر الراء فيهما - على زنة القنديل -: الجبان الكثير الارتعاد. وفى النهج: (ولا تكن عند النعماء بطرا، ولا عند البأساء فشلا، والسلام.