السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٤ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
ويظهرون من الانصاف، ويجمعون من المنافع، ويؤتمنون عليه من خواص الامور وعوامها ولا قوام لهم جميعا إلا بالتجار وذوى الصناعات فيما يجمعون من مرافقهم ويقيمون من أسواقهم [٤٩] ويكفونهم من الترفق بأيديهم ما لا يبلغه رفق غبرهم، ثم الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحق رفدهم وفي فيئ الله لكل سعة، ولكل على الوالي حق بقدر يصلحه [٥٠] وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه الله من ذلك، إلا بالاهتمام والاستعانة بالله، وتوطين نفسه على لزوم الحق، والصبر فيما خف عليه وثقل، فول من جنودك أنصحهم في نفسك لله، ولرسوله ولامامك، وأنقاهم جيبا
[٤٩] وفى النهج: (فيما يجتمعون عليه من مرافقهم، ويقيمونه من اسواقهم) الخ أي ان التجار وذوي الصناعات قوام لغيرهم من الطبقات، بسبب مرافقهم - أي منافعهم - التي يجمعونها أو يجتمعون لاجلها ولها يقيمون أسواقهم، ويكفون سائر الطبقات من الترفق - أي التكسب - بأيديهم مالا يبلغه رفق غيرهم - أي كسبهم - من سائر الطبقات.
[٥٠] الرفد - كحبر: العطاء والمساعدة والصلة. و(يحق رفدهم): يجب رفدهم، أو كان الوالي حقيقا برفدهم ومساعدتهم.